عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ بِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ1 مُرْسَلًا، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِفِ، وَقَالَ لَهُ: "صَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ، وَلَا يَأْخُذُ مُؤَذِّنُك عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عُثْمَانَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَهْمَانَ الْقَطِيعِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، قَالَ: " قَدْ فَعَلْت"، ثُمَّ قَالَ: " صَلِّ بِصَلَاةِ أَضْعَفِ الْقَوْمِ، وَلَا تَتَّخِذْ مُؤَذِّنًا يَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ طَهْمَانَ.
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، قَالَ: سَمِعْت رَجُلًا، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: إنِّي أُحِبُّك فِي اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أُبْغِضُك فِي اللَّهِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَنَا أُحِبُّك فِي اللَّهِ، وَأَنْتَ تُبْغِضُنِي فِي اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّك تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِك أَجْرًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَيَحْيَى الْبَكَّاءُ لَيْسَ بِذَاكَ الْمَعْرُوفِ، وَلَا لَهُ كَثِيرُ رِوَايَةٍ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: رُوِيَ أَنَّ التَّعَامُلَ بِاسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَبْلَهُ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ، قُلْت2:
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ يَعْنِي قَفِيزَ الطَّحَّانِ. قُلْت: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا3 فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ أَبِي كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ثَنَا سُفْيَانُ بِهِ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
1 عند ابن سعد في الطبقات في ترجمة عثمان بن أبي العاص ص 26 ج 7 القسم الأول.
2 هنا بياض في الأصل.
3 عند الدارقطني في البيوع ص 308 ج 2، وعند البيهقي في السنن في البيوع باب النهي عن عسب الفحل ص 339 ج 5، وقال: ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي نعم، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)