عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشة، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ الله، ومن أحيى مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"، انْتَهَى. وَمِنْ طريق الطيالسي الدارقطني فِي سُنَنِهِ، وَالْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي معجمه الوسط عَنْ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: إنَّهُ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ: فَأَخْرَجَهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا. وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أحيى أَرْضًا مَوَاتًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حَقُّ مُسْلِمٍ، فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"، انْتَهَى: وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَضَعَّفَاهُ عَنْ النَّسَائِيّ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ تَضْعِيفًا شَدِيدًا.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ1: وَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزرع شي، فَقَضَى عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ بِنَفَقَةِ الزَّارِعِ، وَجَعَلَ الزَّرْعَ لِرَبِّ الْأَرْضِ"، قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ أَنَّ الزَّرْعَ إنَّمَا يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ السَّنَةُ رَجَعَتْ الْأَرْضُ إلَى رَبِّهَا، وَصَارَ لِلْآخَرِ نَفَقَتُهُ، فَصَارَ هَذَا أَرْشَدَ مِنْ قَلْعِ الزَّرْعِ بَقْلًا، وَلَيْسَ النَّخْلُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ مُؤَبَّدٌ فِي الْأَرْضِ، وَلَا وَقْتَ يُنْتَظَرُ لِقَلْعِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِتَأْخِيرِ نَزْعِهَا وَجْهٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.--------------------------------------------
1 في أحكام الأرضين في إقطاعها وإحيائها ص 575، قال أبو عبيد: ففي هذا الحديث وجهان: أحدهما أن يكون أراد به أن لا يطيب للزارع من ريع ذلك الزرع شيء إلا بقدر نفقته، ويتصدق بفضله على المساكين، وهذا على وجه الفتيا، والوجه الآخر، اهـ والمخرج لخص كلامه تلخيصاً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 171)