‌‌كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ، وَفِي لَفْظٍ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "نُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ1وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ، وَفِي لَفْظٍ2 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إخْرَاجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، فَسَأَلَتْ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ عليه السلام: "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إلَى تَيْمَاءَ وَأَرْيِحَاءَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ3 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،--------------------------------------------
1 عند البخاري في الإجارات باب إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما ص 305 ج 1، وفي المزارعة باب المزارعة بالشطر وباب المزارعة مع اليهود، ص 313 ج 1، وباب إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك ولم يذكر أجلاً معلوماً فهما على تراضيهما ص 314 وص 315 ج 1، وفي الشركة باب مشاركة الذمي، والمشركين في المزارعة ص 340، وفي الشروط باب الشروط في المعاملة ص 376 ج 1، وفي الجهاد باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ص 144 ج 1، وفي المغازي باب معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر ص 609 ج 2، وعند مسلم في البيوع في المساقاة، والمزارعة ص 14 ج 2، ولفظه: قال: لما فتحت خيبر سألت اليهود، الحديث.
2 هذا اللفظ عند مسلم في المزارعة ص 15 ج 2، وعند البخاري فيه: ص 315 ج 1.
3 باب الشروط في المعاملة ص 376 ج 1، قلت: وعنده في الحرث والمزارعة أيضاً باب إذا قال: اكفني مؤنة النخل ص 312 ج 1، وفي المناقب باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ص 534 ج 1، وقوله: قال: فتكفوننا، ليس في الشروط والمزارعة بل هو في المناقب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 179)