وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا1 عَنْ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُوسَى هَذَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ مَجْهُولٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ2 عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ أَبُو رَبِيعَةَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَتَرَكَهُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، فَذَكَرَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ، هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ الثِّقَاتِ، وَلَيْسَ هَذَا هُوَ إسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيَّ الْعَبْدِيَّ، صَاحِبَ الْمُتَوَكِّلِ، ذَاكَ ثِقَةٌ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ3 عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ"، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِمَا، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ راشد بن سعد، عوض خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَلَيَّنَ بِشْرَ بْنَ عُمَارَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي حَدِيثُهُ إلَى الِاسْتِقَامَةِ أَقْرَبُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ، وَالْحَارِثُ مَعْرُوفٌ، وَفِيهِ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مَجْهُولٌ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُحْتَجُّ بِأَسَانِيدِهِ كُلِّهَا، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُهُمْ لِغَرَضٍ لَهُ5: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةَ أُمِّهِ، بِنَصْبِ ذَكَاةٍ الثَّانِيَةِ، لَتُوجِبَ ابْتِدَاءَ الذَّكَاةِ--------------------------------------------
1 عند الدارقطني في الذبائح ص 541.
2 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 35 ج 4: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف، اهـ.
3 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 35 ج 4: رواه البزار، والطبراني في الكبير وفيه بشر بن عمارة، وقد وثق، وفيه ضعف، انتهى.
4 عند الدارقطني في الصيد والذبائح ص 541.
5 قلت: كيف الغرض، وقد صححه ابن الأثير: ص 50 ج 2، إذ قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه، ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه، فلما حذف الجار نصب، أو على تقدير يذكى تذكية، مثل ذكاة أمه، فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامه، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا أخرج حياً، ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين، أي ذكاة الجنين ذكاة أمه، انتهى.
وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ2 عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ: إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ أَبُو رَبِيعَةَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَتَرَكَهُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا، فَذَكَرَهُ، قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ، هَكَذَا قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُ مِنْ الثِّقَاتِ، وَلَيْسَ هَذَا هُوَ إسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيَّ الْعَبْدِيَّ، صَاحِبَ الْمُتَوَكِّلِ، ذَاكَ ثِقَةٌ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ3 عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أُمَامَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ"، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَغَيْرِهِمَا، وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ راشد بن سعد، عوض خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَلَيَّنَ بِشْرَ بْنَ عُمَارَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي حَدِيثُهُ إلَى الِاسْتِقَامَةِ أَقْرَبُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ، وَالْحَارِثُ مَعْرُوفٌ، وَفِيهِ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مَجْهُولٌ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُحْتَجُّ بِأَسَانِيدِهِ كُلِّهَا، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُهُمْ لِغَرَضٍ لَهُ5: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةَ أُمِّهِ، بِنَصْبِ ذَكَاةٍ الثَّانِيَةِ، لَتُوجِبَ ابْتِدَاءَ الذَّكَاةِ--------------------------------------------
1 عند الدارقطني في الذبائح ص 541.
2 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 35 ج 4: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف، اهـ.
3 قال الهيثمي في مجمع الزوائد ص 35 ج 4: رواه البزار، والطبراني في الكبير وفيه بشر بن عمارة، وقد وثق، وفيه ضعف، انتهى.
4 عند الدارقطني في الصيد والذبائح ص 541.
5 قلت: كيف الغرض، وقد صححه ابن الأثير: ص 50 ج 2، إذ قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه، ويروى هذا الحديث بالرفع والنصب، فمن رفعه جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاة الجنين، فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين، فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف، ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه، فلما حذف الجار نصب، أو على تقدير يذكى تذكية، مثل ذكاة أمه، فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامه، فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا أخرج حياً، ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين، أي ذكاة الجنين ذكاة أمه، انتهى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 191)