الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1 عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدْ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ عليه السلام: "إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ الْأُضْحِيَّةُ"،
قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ2 بِمَعْنَاهُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ، قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، انْتَهَى. احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَبِاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ فِي مَنْعِهِمَا الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ نَحْرِ الْإِمَامِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِمَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ3 عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أَضْحَى، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ بِاللَّحْمِ، وَذَبَائِحِ الْأَضْحَى، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا ذُبِحَتْ، قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ عليه السلام: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتَّى صَلَّيْنَا، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ"، انْتَهَى. وَاحْتَجَّ لَهُمَا بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ4 عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي، أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا تَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ"، قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن5 عن أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي الْحَجِّ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَقَالَ: ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ لَمْ يَلْقَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ انْقِطَاعًا، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ6 عَنْ أَبِي مُعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ مَرْفُوعًا،--------------------------------------------
1 عند البخاري في أوائل الأضاحي ص 832 ج 2، وعند مسلم فيه: ص 154 ج 2، إلى قوله: "من كان ذبح قبل الصلاة، فليعد"، انتهى.
2 عند البخاري في أوائل الأضاحي ص 832 ج 2، وعند مسلم فيه: ص 154 ج 2.
3 عند البخاري في الذبائح في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فليذبح على اسم الله" ص 857 ج 2، وعند مسلم في الأضاحي ص 153 ج 2.
4 عند مسلم في الأضاحي ص 155 ج 2.
5 الصواب: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، كما في التهذيب ص 290 ج 12.
6 قلت: عند الدارقطني في الصيد والذبائح ص 544 بطريقين، وأبو معيد هذا هو حفص بن غيلان، كما في التهذيب.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ عليه السلام: "إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ الْأُضْحِيَّةُ"،
قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ2 بِمَعْنَاهُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ، قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، انْتَهَى. احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَبِاَلَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ فِي مَنْعِهِمَا الْأُضْحِيَّةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ نَحْرِ الْإِمَامِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِمَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ3 عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أَضْحَى، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا هُوَ بِاللَّحْمِ، وَذَبَائِحِ الْأَضْحَى، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا ذُبِحَتْ، قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ عليه السلام: "مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتَّى صَلَّيْنَا، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ"، انْتَهَى. وَاحْتَجَّ لَهُمَا بِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ4 عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي، أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا تَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا أَيَّامُ ذَبْحٍ"، قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن5 عن أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي الْحَجِّ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ، وَقَالَ: ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ لَمْ يَلْقَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ انْقِطَاعًا، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ6 عَنْ أَبِي مُعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ مَرْفُوعًا،--------------------------------------------
1 عند البخاري في أوائل الأضاحي ص 832 ج 2، وعند مسلم فيه: ص 154 ج 2، إلى قوله: "من كان ذبح قبل الصلاة، فليعد"، انتهى.
2 عند البخاري في أوائل الأضاحي ص 832 ج 2، وعند مسلم فيه: ص 154 ج 2.
3 عند البخاري في الذبائح في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فليذبح على اسم الله" ص 857 ج 2، وعند مسلم في الأضاحي ص 153 ج 2.
4 عند مسلم في الأضاحي ص 155 ج 2.
5 الصواب: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، كما في التهذيب ص 290 ج 12.
6 قلت: عند الدارقطني في الصيد والذبائح ص 544 بطريقين، وأبو معيد هذا هو حفص بن غيلان، كما في التهذيب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 212)