بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن حجش، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَرَّ عَلَيَّ مَعْمَرٌ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ، وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ، فَقَالَ لَهُ: "يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَك، فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ"، انْتَهَى. وَهَذَا مُسْنَدُ صَالِحٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ سِتِّ طُرُقٍ، دَائِرَةٍ عَلَى الْعَلَاءِ قَبْلُ، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْفَضَائِلِ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ.
حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ1 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إنِّي لَأَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: فَانْحَسَرَ الْإِزَارُ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُبَيِّنُ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ، وَأَنَّ الْمُرَادَ انْحَسَرَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، لِضَرُورَةِ الْإِجْرَاءِ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ وَفِي الْمَغَازِي.
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام: "غُضَّ بَصَرَك إلَّا عَنْ أَمَتِك وَامْرَأَتِك"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ2 أَبُو دَاوُد فِي الْحَمَّامِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي النِّكَاحِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا، وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَك إلَّا مِنْ زَوْجَتِك أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُك"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَرَيَنَّهَا، فَلَا تَرَيَّنَهَا"، قَالَ: قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا، قَالَ: "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْ النَّاسِ"، انتهى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي اللِّبَاسِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ3 أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ--------------------------------------------
1 عند البخاري في الصلاة في باب ما يذكر في الفخذ ص 53 ج 1، وعند مسلم في النكاح في باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها ص 458 ج 1، وفي الجهاد في باب غزوة خيبر ص 111 ج 2، وعند النسائي في النكاح في باب البناء في السفر ص 91 ج 2، ولفظه: وان ركبتي لتمس فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى.
2 عند أبي داود في الحمام في باب التعري ص 201 ج 2، وعند الترمذي في الاستئذان في باب ما جاء أن الفخذ عورة ص 108 ج 2، وعند ابن ماجه في النكاح في باب التستر عند الجماع ص 139 ج 1، وفي المستدرك في اللباس ص 179 ج 4.
3 أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ص 294 ج 4، وفيه: "فإنهم يرونه مني وأراه منهم" بالتذكير، وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن العلاء، وهو متروك، انتهى.
حَدِيثٌ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ1 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إنِّي لَأَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: " اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: فَانْحَسَرَ الْإِزَارُ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُبَيِّنُ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ، وَأَنَّ الْمُرَادَ انْحَسَرَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، لِضَرُورَةِ الْإِجْرَاءِ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ وَفِي الْمَغَازِي.
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام: "غُضَّ بَصَرَك إلَّا عَنْ أَمَتِك وَامْرَأَتِك"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ2 أَبُو دَاوُد فِي الْحَمَّامِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي النِّكَاحِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا، وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: " احْفَظْ عَوْرَتَك إلَّا مِنْ زَوْجَتِك أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُك"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَرَيَنَّهَا، فَلَا تَرَيَّنَهَا"، قَالَ: قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا، قَالَ: "اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَى مِنْ النَّاسِ"، انتهى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي اللِّبَاسِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ3 أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ--------------------------------------------
1 عند البخاري في الصلاة في باب ما يذكر في الفخذ ص 53 ج 1، وعند مسلم في النكاح في باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها ص 458 ج 1، وفي الجهاد في باب غزوة خيبر ص 111 ج 2، وعند النسائي في النكاح في باب البناء في السفر ص 91 ج 2، ولفظه: وان ركبتي لتمس فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى.
2 عند أبي داود في الحمام في باب التعري ص 201 ج 2، وعند الترمذي في الاستئذان في باب ما جاء أن الفخذ عورة ص 108 ج 2، وعند ابن ماجه في النكاح في باب التستر عند الجماع ص 139 ج 1، وفي المستدرك في اللباس ص 179 ج 4.
3 أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ص 294 ج 4، وفيه: "فإنهم يرونه مني وأراه منهم" بالتذكير، وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن العلاء، وهو متروك، انتهى.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 245)