عَنْ عَامِرٍ الْحَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْمُهُ: شَمْعُونٌ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ مُكَامَعَةِ، أَوْ مُكَاعَمَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ، أَوْ مُكَاعَمَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي أَوَّلِ غَرِيبِهِ حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْمُكَاعَمَةِ وَالْمُكَامَعَةِ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُكَاعَمَةُ: أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ فَاهَ صَاحِبِهِ، مَأْخُوذٌ مِنْ كَعَامِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ أَنْ يَشُدَّ فَاهُ إذَا هَاجَ، وَالْمُكَامَعَةُ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ قِيلَ لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ كَمِيعٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَخْرَجَ مِنْهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ حَدِيثَ الْمُكَامَعَةِ فَقَطْ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد1 فِي اللِّبَاسِ. وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ: عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَشَرَةٍ: عَنْ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَمُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَمُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا، مِثْلُ الْأَعَاجِمِ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا، وعن النهبى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلَبُوسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدِّمِ، سَوَاءً: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ، انْتَهَى، وَأَخْطَأَ الْمُنْذِرِيُّ فِي عَزْوِهِ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لِابْنِ مَاجَهْ، وَلَكِنَّهُ قَلَّدَ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ2 فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ، وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَيَأْخُذُهُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ قَدْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، ذَكَرَهُ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ.
أَحَادِيثُ الْإِبَاحَةِ: مِنْهَا مَا فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ: قُومِي، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، الْحَدِيثَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد3 فِي الْجِهَادِ وَالْأَدَبِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجِهَادِ،--------------------------------------------
1 عند أبي داود في اللباس في باب من كره لبس الحرير ص 205 ج 2، وعند النسائي في الزينة في باب النتف ص 279 ج 2، وعند ابن ماجه في أواخر اللباس ص 268.
2 عند الترمذي في الاستئذان في باب ما جاء في المصافحة ص 102 ج 2.
3 عند أبي داود في الجهاد في باب التولي يوم الزحف ص 356 ج 1، وفي الأدب في باب في قبلة اليد ص 353 ج 2، وعند الترمذي في أواخر الجهاد ص 218، وعند ابن ماجه في الأدب في باب الرجل يقبل يد الرجل ص 271.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 257)