الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ عليه السلام: "مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ"، قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ1، والدارقطني فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، والطبراني في معجمه الوسط، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ بَاتَ فِيهِمْ امْرِئٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ"، انْتَهَى. وَكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ، إلَّا الْحَاكِمَ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَسَاقَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ، وَقَالَ: لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُسْتَدْرَكِ: عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ تركوه، وأصبغ بن يزيد فِيهِ لِينٌ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ2: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَصْبَغَ بن يزيد بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا، فَقَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَأَبُو بِشْرٍ لَا أَعْرِفُهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ"، قِيلَ لِسَعِيدٍ: فَإِنَّك تَحْتَكِرُ، قَالَ سَعِيدٌ: إنَّ مَعْمَرًا الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، كَانَ يَحْتَكِرُ، انْتَهَى. وَمَعْمَرٌ هَذَا هُوَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيِّ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ عليه السلام: "لَا تُسَعِّرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ.
فَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ، وَابْنُ مَاجَهْ3 فِي التِّجَارَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَا--------------------------------------------
1 في المستدرك في البيوع ص 11 ج 2.
2 ذكره في كتاب العلل ص 392 ج 1.
3 عند أبي داود في البيوع في باب في التسعير ص 134 ج 2، وعند ابن ماجه في التجارات في باب من كره أن يسعر ص 160، وعند الترمذي في البيوع في باب بعد باب ما جاء في المخابرة والمعاومة ص 169 ج 1.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ عليه السلام: "لَا تُسَعِّرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ.
فَحَدِيثُ أَنَسٍ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْبُيُوعِ، وَابْنُ مَاجَهْ3 فِي التِّجَارَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدَ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلَا--------------------------------------------
1 في المستدرك في البيوع ص 11 ج 2.
2 ذكره في كتاب العلل ص 392 ج 1.
3 عند أبي داود في البيوع في باب في التسعير ص 134 ج 2، وعند ابن ماجه في التجارات في باب من كره أن يسعر ص 160، وعند الترمذي في البيوع في باب بعد باب ما جاء في المخابرة والمعاومة ص 169 ج 1.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 262)