‌‌كِتَابُ الرَّهْنِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ1 عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ: ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ2 فِي الْبُيُوعِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، مُخْتَصَرٌ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ3 عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ، عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهَذَا الْيَهُودِيُّ اسْمُهُ: أَبُو الشَّحْمِ، هَكَذَا وَقَعَ مُسَمًّى فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبُيُوعِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قال عليه السلام: "لايغلق الرَّهْنُ قَالَهَا ثَلَاثًا لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ،--------------------------------------------
1 عند البخاري في الرهن في باب من رهن درعه ص 341 ج 1، ولفظه: ثلاثين: صاعاً من شعير في الجهاد في باب ما قيل في درع النبي صلىالله عليه وسلم ص 409 ج 1، وعند مسلم في البيوع ص 31 ج 2.
2 عند البخاري في البيوع في باب شرى النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة ص 238 ج 1، وفي أوائل الرهن ص 341 ج 1.
3 عند ابن ماجه في الرهون ص 178. وعند الترمذي في البيوع في باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل ص 157 ج 1.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 319)