وَقَدْ صَحَّحَ اتِّصَالَ هَذَا الْحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مُرْسَلًا، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ: قَالَهَا ثَلَاثًا، لَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ زَادَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: كَانُوا يَرْهَنُونَ، وَيَقُولُونَ: إنْ جِئْتُك بِالْمَالِ إلَى وَقْتِ كَذَا، وَإِلَّا فَهُوَ لَك، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ذَلِكَ، انْتَهَى. وَيَنْظُرُ الدَّارَقُطْنِيُّ هَلْ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ؟ 1.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام للمرتهن بعد ما نَفَقَ فَرَسُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ: " ذَهَبَ حَقُّك"،
قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا، فَنَفَقَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُرْتَهِنِ: "ذَهَبَ حَقُّك" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَثْنَاءِ الْبُيُوعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِهِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أحكامه هو مُرْسَلٌ، وَضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ضَعِيفٌ، كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "إذَا عُمِّيَ الرَّهْنُ فَهُوَ بِمَا فِيهِ" ، قُلْت: رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا.
فَالْمُسْنَدُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَالِبٍ ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ عَنْ هشام بن زيادة عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ حُمَيْدٍ، وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْخِنَا كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، قَالَ: وَهَذَا بَاطِلٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا يَضَعُ الْحَدِيثَ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: الْأَوَّلُ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، وَهُوَ غُلَامُ خَلِيلٍ، كَانَ كَذَّابًا، يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَجْهُولٌ، وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْمُعْضَلَاتِ، وَفِي الثَّانِي: إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ،--------------------------------------------
1 قلت: لم أجد هذه الزيادة عند الدارقطني، نعم وجدتها عند الطحاوي في شرج الآثار في باب الرهن فراجعه
2 عند الدارقطني في البيوع ص 302.
قَوْلُهُ: فِي الْكِتَابِ: قَالَهَا ثَلَاثًا، لَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ زَادَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: كَانُوا يَرْهَنُونَ، وَيَقُولُونَ: إنْ جِئْتُك بِالْمَالِ إلَى وَقْتِ كَذَا، وَإِلَّا فَهُوَ لَك، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ذَلِكَ، انْتَهَى. وَيَنْظُرُ الدَّارَقُطْنِيُّ هَلْ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ؟ 1.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام للمرتهن بعد ما نَفَقَ فَرَسُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ: " ذَهَبَ حَقُّك"،
قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا، فَنَفَقَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمُرْتَهِنِ: "ذَهَبَ حَقُّك" ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَثْنَاءِ الْبُيُوعِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِهِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أحكامه هو مُرْسَلٌ، وَضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ضَعِيفٌ، كَثِيرُ الْغَلَطِ، وَإِنْ كَانَ صَدُوقًا، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "إذَا عُمِّيَ الرَّهْنُ فَهُوَ بِمَا فِيهِ" ، قُلْت: رُوِيَ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا.
فَالْمُسْنَدُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَالِبٍ ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ عَنْ هشام بن زيادة عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا لَا يَثْبُتُ عَنْ حُمَيْدٍ، وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْخِنَا كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، قَالَ: وَهَذَا بَاطِلٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ هَذَا يَضَعُ الْحَدِيثَ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: الْأَوَّلُ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، وَهُوَ غُلَامُ خَلِيلٍ، كَانَ كَذَّابًا، يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَجْهُولٌ، وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْمُعْضَلَاتِ، وَفِي الثَّانِي: إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ،--------------------------------------------
1 قلت: لم أجد هذه الزيادة عند الدارقطني، نعم وجدتها عند الطحاوي في شرج الآثار في باب الرهن فراجعه
2 عند الدارقطني في البيوع ص 302.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)