التِّرْمِذِيُّ فِي الدِّيَاتِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْقَوَدِ وَالْبَاقُونَ فِي الْحُدُودِ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "وَاَلَّذِي لَا إلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: التَّارِكُ لِلْإِسْلَامِ"، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ، مُحِيلًا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يَسُقْ الْمَتْنَ، وَلَفْظُهُ: قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ1 فِي الْإِيمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ2 عَنْ أَنَسٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ، الثَّانِي: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَوَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، أَخْرَجَهُ فِي الْمَغَازِي عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ بِسَنَدِهِ، وَقَالَ فِيهِ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَابْنُ إسْحَاقَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ3 فِي الْفِتَنِ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدُودِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا، أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ "؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ"، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا"؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ"؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ"، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند مسلم في الايمان في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ص 37 ج 1، وعند البخاري فيه في با ب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ص 8 ج 1، وحديث أبي هريرة، عند البخاري في باب وجوب الزكاة ص 188 ج 1.
2 حديث أنس، عند البخاري في الصلاة في باب فضل استقبال القبلة ص 56 ج 1، وحديث جابر في المستدرك ص 38 ج 3، وعند مسلم في الايمان ص 37 ج 1.
3 عند البخاري في الحدود في باب ظهر المؤمن حمى ص 1003.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 324)