بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ حَمَلِ بْنِ مالك بن االنابغة الهذلي، أنه كاانت عِنْدَهُ امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أُخْرَى، فَتَغَايَرَتَا، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَطَرَحَتْ وَلَدًا مَيِّتًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دُوهْ"، فَجَاءَ وَلِيُّهَا فَقَالَ: أَنَدِي مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ بطل فَقَالَ: "رَجَزُ الْأَعْرَابِ، نَعَمْ دُوهْ، فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ، وأمة، أَوْ وَلِيدَةٌ"، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا أَوَّلَ الْفَصْلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ فِي قِصَّةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهُمْ: "دُوهْ".
حَدِيثُ: أَنَدِي، هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ1 وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قِصَّةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا، وَفِيهِ: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد2 وَأَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْقِصَّةِ: أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقِصَّةِ أَيْضًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَدِيهِ، وَمَا اسْتَهَلَّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ، قَتَلَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، إلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَتْ الْعَاقِلَةُ: أَنَدِي مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، الْحَدِيثَ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جعل الْغُرَّةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَةٍ، قُلْت: غَرِيبٌ.
الْحَدِيثُ الخامس والعشرين: قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ صَحَّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بِالدِّيَةِ، وَالْغُرَّةِ يَعْنِي إذَا أَلْقَتْهُ مَيِّتًا، ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ.
قُلْت: نَظَرْت الْكُتُبَ السِّتَّةَ إلَّا النَّسَائِيّ فَلَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَاَلَّذِي فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ3 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةِ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا، وَلِزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ، وَقَالَ: قَدْ يُوهِمُ هَذَا الْخَبَرُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْقَاتِلَةَ هِيَ الَّتِي مَاتَتْ، ثُمَّ ذكر أخباراً تدل على أن المقنولة هِيَ الَّتِي مَاتَتْ: مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ--------------------------------------------
1 قلت: لم أجد في نسخة أبي داود، ولا النسائي لفظه: أندى من لا صاح، من طريق أبي هريرة، والله أعلم.
2 عند أبي داود في باب دية الجنين ص 272 ج 2، وعند النسائي فيه: ص 249 ج 2، وعند الدارقطني: ص 371.
3 عند البخاري في الديات في باب الجنين ص 1020 ج 2، وعند مسلم في باب دية الجنين ص 62 ج 2، وعند أبي داود فيه: ص 248 ج 2.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)