قَالَ: "الْإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرُهُ بِلَفْظِ: الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي ضُعَفَائِهِ بِلَفْظِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: لَا يَعْرِفُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصِّيصِيِّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهِ مَوْقُوفًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ الصَّحِيحُ، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ بِهِ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُد بن أبي هند مَوْقُوفًا، وَزَادَ: ثُمَّ تَلَا: {غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ} ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ رَوَوْهُ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، فَوَقَفُوهُ: مِنْهُمْ يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، وَلَفْظُهُ: فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى: الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ1، وَفِي الْبَاقِي: الضِّرَارُ.
حَدِيثٌ فِي الْبَابِ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ2 عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيِّ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ الرَّجُلَ، لَيَعْمَلُ أَوْ الْمَرْأَةُ بِطَاعَةِ اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ يَحْضُرُهُمَا الْمَوْتُ فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ"، قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} حَتَّى بَلَغَ: {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ3 مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَهْرٍ بِمَعْنَاهُ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، وَعَنْهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَخُتِمَ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فيدخل الجنة، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ، إلَى آخِرِهِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا وَصِيَّةَ لِقَاتِلٍ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 فِي الْأَقْضِيَةِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ لقاتل وصية" ، انتهى. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: مُبَشِّرٌ مَتْرُوكٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَقَالَ: لَا يَرْوِيهِ عَنْ حَجَّاجٍ غَيْرُ--------------------------------------------
1 قلت: ولفظهما: الحيف والضرار في الوصية من الكبائر، كما في تفسير الطبري.
2 عند أبي داود في الوصايا في باب كراهية الإضرار في الوصيات ص 40 ج 2، وفي الترمذي في الوصايا ص 34 ج 2.
3 عند ابن ماجه في الوصايا في باب في الحيف في الوصية ص 198.
4 عند الدارقطني في الأقضية ص 525.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 402)