حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ1 فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثَنَا قُرَّةُ، قَالَ: سَمِعْت يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الله، قال: كنا بالمريد، فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَقُلْنَا لَهُ: كَأَنَّك مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، قُلْنَا: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَدِيمَ الَّتِي فِي يَدِك، فَنَاوَلَنَاهَا، فَقَرَأْنَاهَا، فَإِذَا فِيهَا: "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ، إنَّكُمْ إنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمْ الْخُمُسَ مِنْ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَسَهْمَ الصَّفِيِّ، أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ كَتَبَ لَك هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَسُمِّيَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ2 فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، قَالَ: فَمَا قَرَأَهُ إلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ، فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَابْنُ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى يَهُودِ خَيْبَرَ " بسم الله الرحمن الرحيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، صَاحِبِ مُوسَى، وَأَخِيهِ، وَالْمُصَدِّقِ لِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، أَلَا إنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ لَكُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَأَهْلَ التَّوْرَاةِ وَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ: إنَّ محمداّ رَسُولُ اللَّهِ، وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، إلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَإِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي أَيْبَسَ الْبَحْرَ لِآبَائِكُمْ، حَتَّى أنجاكم مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، إلَّا أَخْبَرْتُمُونَا هَلْ تَجِدُونَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ، فَلَا كُرْهَ عَلَيْكُمْ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ، وَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إلَى اللَّهِ، وَإِلَى نَبِيِّهِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الرِّدَّةِ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ بالبحرين، ليال بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ، مُنْصَرَفَهُ عليه السلام--------------------------------------------
1 عند أبي داود في الخراج في باب ما جاء في سهم الصفي ص 65 ج 2.
2 وأخرجه ابن سعد أيضاً في الطبقات ص 31 في القسم الثاني، من الجزء الأول، قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن رجل من بني سدوس، الحديث، وزاد: وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظبيان بن مرثد السدوسي، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 419)