‌‌كتاب الطهارات
‌‌مدخل

بسم الله الرحمن الرحيم
وَبِهِ نَسْتَعِينُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كِتَابُ الطَّهَارَاتِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَخُفَّيْهِ، قُلْت: هَذَا حَدِيثٌ مُرَكَّبٌ مِنْ حَدِيثَيْنِ، رَوَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، جَعَلَهُمَا الْمُصَنِّفُ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَحَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْخُفَّيْنِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ1 عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْعِمَامَةَ، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَعَزَا هَذَا الْحَدِيثَ إلَى الصَّحِيحَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ2 وَتَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد، فِي سُنَنِهِ3 مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْقِلٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَتَوَضَّأُ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ، فمسح مقدمة رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ4 وَسَكَتَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ، فَإِنَّ فِيهِ لَفْظَةً غَرِيبَةً، وَهِيَ: أَنَّهُ مَسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْعِمَامَةَ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ السُّبَاطَةِ. وَالْبَوْلِ قَائِمًا، ً رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ5 حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أبي وائل بن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ6 أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ--------------------------------------------
1 في باب المسح على الخفين ص 134 - ج 1.
2 أي بذكر الناصية التي هي محل الاستدلال، وإلا فأصل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه في تسعة مواضع: منها في الوضوء في باب الرجل يوضئ صاحبه ص 30، ولفظه: ومسح برأسه، ومسح على الخفين، اهـ.
3 في باب المسح على العمامة ص 22 - ج 1.
4 ص 169 - ج 1.
5 ص 26، وأحمد بن حنبل في مسنده ص 246 - ج 4 من حديث عثمان، قال: حدثنا حماد بن سلمة أنا عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على سباطة بني فلان، فبال قائماً.
6 هذا هو الحديث الثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)