عَنْ الثَّوْرِيِّ. وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِإِسْنَادِهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِشُهْرَةِ الْعَلَمِ مَعَ عَدَمِ الْجَرْحِ الثَّابِتِ، وَأَكَّدَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِمُتَابَعَةِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُتَابَعَةِ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَهِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ1 وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جاء جبرئيل إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ زَالَتْ2 الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ جَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرجل مثله، فقال: يا محمد قم فَصَلِّ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ، فَقَالَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلصُّبْحِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ، انْتَهَى. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَبُرَيْدَةَ. وَأَبِي مُوسَى. وَأَبِي مَسْعُودٍ. وَأَبِي سَعِيدٍ. وَجَابِرٍ. وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. وَالْبَرَاءِ. وَأَنَسٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخرجاه لعلة4 حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ، انْتَهَى. حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ هو أخو أبو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ. وَابْنُ رَاهْوَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا5 لِأَنَّ جَابِرًا لَمْ يَذْكُرْ مَنْ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ، وَجَابِرٌ لَمْ يُشَاهِدْ ذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ إنَّمَا صَحِبَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُمَا رَوَيَا إمَامَةَ جبرئيل مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. انْتَهَى.--------------------------------------------
1 في باب ما جاء في المواقيت ص 22، والنسائي في باب أول وقت العشاء ص 91، والبيهقي في باب وقت المغرب ص 368 - ج 1.
2 وفي - س - مالت.
3 ص 196.
4 وفي - س - لقلة.
5 قلت: أخرج الحاكم في المستدرك ص 196 عن عبد الكريم عن عطاء بن جابر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمَّني جبرئيل بمكة مرتين"، قال الحاكم: عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق بلا شك، وإنما خرجته شاهداً. قال الذهبي: عبد الكريم واه، اهـ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ1 وَالنَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جاء جبرئيل إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ زَالَتْ2 الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ جَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إذَا غَابَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرجل مثله، فقال: يا محمد قم فَصَلِّ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ ، فَقَالَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَهُ لِلصُّبْحِ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ ، فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ، انْتَهَى. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَبُرَيْدَةَ. وَأَبِي مُوسَى. وَأَبِي مَسْعُودٍ. وَأَبِي سَعِيدٍ. وَجَابِرٍ. وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. وَالْبَرَاءِ. وَأَنَسٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخرجاه لعلة4 حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ، انْتَهَى. حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ هو أخو أبو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ. وَابْنُ رَاهْوَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الْحَدِيثُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا5 لِأَنَّ جَابِرًا لَمْ يَذْكُرْ مَنْ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ، وَجَابِرٌ لَمْ يُشَاهِدْ ذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ إنَّمَا صَحِبَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُمَا رَوَيَا إمَامَةَ جبرئيل مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. انْتَهَى.--------------------------------------------
1 في باب ما جاء في المواقيت ص 22، والنسائي في باب أول وقت العشاء ص 91، والبيهقي في باب وقت المغرب ص 368 - ج 1.
2 وفي - س - مالت.
3 ص 196.
4 وفي - س - لقلة.
5 قلت: أخرج الحاكم في المستدرك ص 196 عن عبد الكريم عن عطاء بن جابر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمَّني جبرئيل بمكة مرتين"، قال الحاكم: عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق بلا شك، وإنما خرجته شاهداً. قال الذهبي: عبد الكريم واه، اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)