بْنُ سُهَيْلٍ. قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُمْ نَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَامُوا بِلَالًا، فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ بِلَالٌ فَصَلَّى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر بعد ما طَلَعَتْ الشَّمْسُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا، انْتَهَى.
وَاعْلَمْ أَنَّ شَيْخَنَا عَلَاءَ الدِّينِ اسْتَشْهَدَ لِحَدِيثِ الْكِتَابِ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ1 عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "إنكم تسيرون يوكم وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ" إلَى أَنْ قَالَ: "فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رأسه"، ثم قال: "احفظوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا" فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبُوا" فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "احْفَظْ عَلَيَّ مِيضَأَتَك، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى عليه السلام رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، الْحَدِيثُ. وَفِيهِ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى"، وَفِيهِ أَيْضًا "إنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا"، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، إقَامَةَ الْأَرْكَانِ، فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ، وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ 15 مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْت بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ" فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْت؟ "، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ"، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وابياضت، قَامَ فَصَلَّى، انْتَهَى. وَلَيْسَ كُلٌّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَةِ، بَلْ فِيهِ احْتِمَالٌ يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَهُ عَرْضًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2 عَنْ شَدَّادٍ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهُ: " لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ، هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ--------------------------------------------
1 في باب قضاء الصلاة الفائتة ص 239 - ج 1.
2 في باب الأذان بعد الوقت ص 83 في المواقيت.
وَاعْلَمْ أَنَّ شَيْخَنَا عَلَاءَ الدِّينِ اسْتَشْهَدَ لِحَدِيثِ الْكِتَابِ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ1 عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "إنكم تسيرون يوكم وَلَيْلَتَكُمْ وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ" إلَى أَنْ قَالَ: "فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رأسه"، ثم قال: "احفظوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا" فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبُوا" فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: "احْفَظْ عَلَيَّ مِيضَأَتَك، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى عليه السلام رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، الْحَدِيثُ. وَفِيهِ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى"، وَفِيهِ أَيْضًا "إنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا"، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، إقَامَةَ الْأَرْكَانِ، فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ، وَقَدْ ذُكِرَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ 15 مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْت بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ" فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْت؟ "، قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ"، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ وابياضت، قَامَ فَصَلَّى، انْتَهَى. وَلَيْسَ كُلٌّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَةِ، بَلْ فِيهِ احْتِمَالٌ يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَهُ عَرْضًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2 عَنْ شَدَّادٍ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهُ: " لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَك الْفَجْرُ، هَكَذَا": وَمَدَّ يَدَيْهِ عَرْضًا، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ--------------------------------------------
1 في باب قضاء الصلاة الفائتة ص 239 - ج 1.
2 في باب الأذان بعد الوقت ص 83 في المواقيت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)