سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ1 يُضَعِّفُ حَدِيثَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: لَيْسَ هَذَا بِتَعْلِيلٍ جَيِّدٍ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ مِنْ أَئِمَّةِ المسليمن، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَكِيعٍ2 عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد3 عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ4 عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ الداوردي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ، يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ ذَاكَ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ5 لَفْظَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ حَدِيثَ عُمَرَ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"، الْحَدِيثُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ6: وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَقَدْ تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، وَكَانَ ضَعِيفًا، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ7 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْحَاقَ الْفَقِيهُ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، شَاذٌّ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى الْقَلْبِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْت لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إنَّ الصُّبْحَ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا--------------------------------------------
1 وقال يحيى بن معين: حديث الأوزاعي عن الزهري. ويحيى بن كثير ليس يثبت كتاب العلم ص 201، الأوزاعي ثقة حجة، ربما انفرد ووهم، وحديثه عن الزهري فيه شيء ما، وقد قال أحمد بن حنبل: حديث ضعيف، ورأى ضعيف رسالة الذهبي من طبقات الشافعية ص 220 - ج 5.
2 قال الحافظ في الدراية ص 64،: إسناده صحيح، قلت: وذكره ابن حزم في المحلى ص 119 - ج 3، وسكت سكوت رضاء.
3 في باب الأذان قبل دخول الوقت ص 86، والطحاوي: ص 83.
4 لا أعلم روى هذا الحديث إلا حماد بن سلمة علل ص 114 - ج 1.
5 في باب ما جاء في الأذان بالليل ص 28.
6 قلت: حديث حماد هذا أخرجه الدارقطني ص 90، والبيهقي في السنن: ص 383، وكلاهما ذكرا متابعة سعيد وضعفه، ولم أر واحداً منهما أسند حديثاً لسعيد، والله أعلم.
7 روى عنه البيهقي في سننه ص 383 - ج 1.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد3 عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ4 عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ الداوردي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ، يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ ذَاكَ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ5 لَفْظَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ حَدِيثَ عُمَرَ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"، الْحَدِيثُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ6: وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَقَدْ تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، وَكَانَ ضَعِيفًا، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ7 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْحَاقَ الْفَقِيهُ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، شَاذٌّ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى الْقَلْبِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْت لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إنَّ الصُّبْحَ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا--------------------------------------------
1 وقال يحيى بن معين: حديث الأوزاعي عن الزهري. ويحيى بن كثير ليس يثبت كتاب العلم ص 201، الأوزاعي ثقة حجة، ربما انفرد ووهم، وحديثه عن الزهري فيه شيء ما، وقد قال أحمد بن حنبل: حديث ضعيف، ورأى ضعيف رسالة الذهبي من طبقات الشافعية ص 220 - ج 5.
2 قال الحافظ في الدراية ص 64،: إسناده صحيح، قلت: وذكره ابن حزم في المحلى ص 119 - ج 3، وسكت سكوت رضاء.
3 في باب الأذان قبل دخول الوقت ص 86، والطحاوي: ص 83.
4 لا أعلم روى هذا الحديث إلا حماد بن سلمة علل ص 114 - ج 1.
5 في باب ما جاء في الأذان بالليل ص 28.
6 قلت: حديث حماد هذا أخرجه الدارقطني ص 90، والبيهقي في السنن: ص 383، وكلاهما ذكرا متابعة سعيد وضعفه، ولم أر واحداً منهما أسند حديثاً لسعيد، والله أعلم.
7 روى عنه البيهقي في سننه ص 383 - ج 1.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)