حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَصْعَدَ، فَيُنَادِيَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، فَفَعَلَ، وَقَالَ: لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَة. وَغَيْرُهُ، يُرْسِلُهُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ بِلَالًا، وَلَا يَذْكُرُ إسْنَادًا، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ1، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيِّ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعِيدَ، فَرَقَى، وَهُوَ يَقُولُ: لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ، يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَعِدَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَذَّنَ حِينَ أَضَاءَ الْفَجْرُ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ مَجْرُوحٌ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ رَمَيْنَا حَدِيثَهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَكْذِبُ، وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، قَالَ عَفَّانَ: أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا مَقْلُوبَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَيْسَ الْحَدِيثُ مِنْ صِنَاعَتِهِ، فَوَقَعَ فِي حَدِيثِهِ الْمَنَاكِيرُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا إسماعيل بن عباس عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: كُنَّا لَا نُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى نَرَى الْفَجْرَ، وَكَانَ يَضَعُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ2، انْتَهَى. وَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بِلَالٍ نَحْوُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد3 عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِي بِسَحَرٍ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ يَنْظُرُ إلَى الْفَجْرِ، فَإِذَا رَآهُ أَذَّنَ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِ، فَإِنَّ ابْنَ إسْحَاقَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ، وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ الضَّعْفُ إلَّا مِنْ جِهَةِ مُعَارَضَةِ غَيْرِهِ لَهُ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَالتَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فِي سَائِرِ الْعَامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَاَلَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْخَبَرِ: إنَّهُ حَسَنٌ، انْتَهَى. والله أعلم.--------------------------------------------
1 أي ثم أخرج مرسلا وقال: المرسل أصح.
2 قال الحافظ في الدراية ص 64 بإسناد ضعيف.
3 أبو داود في باب الأذان فوق المنارة، ص 84، قال الحافظ في الدراية إسناده حسن وأخرج أبو داود: ص 86 عن شداد عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر، هكذا": ومد يديه عرضاً، قال أبو داود: شداد مولى عياض، لم يدرك بلالاً، اهـ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِهِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا إسماعيل بن عباس عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ بِلَالٍ، قَالَ: كُنَّا لَا نُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى نَرَى الْفَجْرَ، وَكَانَ يَضَعُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ2، انْتَهَى. وَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بِلَالٍ نَحْوُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد3 عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِي بِسَحَرٍ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ يَنْظُرُ إلَى الْفَجْرِ، فَإِذَا رَآهُ أَذَّنَ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهَذَا أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِ، فَإِنَّ ابْنَ إسْحَاقَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ، وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ الضَّعْفُ إلَّا مِنْ جِهَةِ مُعَارَضَةِ غَيْرِهِ لَهُ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَالتَّعَارُضُ بَيْنَهُمَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فِي سَائِرِ الْعَامِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَاَلَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْخَبَرِ: إنَّهُ حَسَنٌ، انْتَهَى. والله أعلم.--------------------------------------------
1 أي ثم أخرج مرسلا وقال: المرسل أصح.
2 قال الحافظ في الدراية ص 64 بإسناد ضعيف.
3 أبو داود في باب الأذان فوق المنارة، ص 84، قال الحافظ في الدراية إسناده حسن وأخرج أبو داود: ص 86 عن شداد عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر، هكذا": ومد يديه عرضاً، قال أبو داود: شداد مولى عياض، لم يدرك بلالاً، اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)