أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ ثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ ثَنَا إسْحَاقُ بْنُ وَاصِلٍ الضَّبِّيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِك، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا بَيْنَ السرة والركبة عَوْرَةٌ"، مُخْتَصَرٌ، وَسَكَتَ عَنْهُ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: أَظُنُّهُ مَوْضُوعًا، فَإِنَّ إسْحَاقَ بْنَ وَاصِلٍ مَتْرُوكٌ، وَأَصْرَمَ بْنَ حَوْشَبٍ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، انتهى.
حديث آخر، أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ1 عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنْ الْعَوْرَةِ، وَمَا أَسْفَلَ السُّرَّةِ مِنْ الْعَوْرَةِ"، انتهى. وقوله: يروى: مَا دُونَ سُرَّتِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ رُكْبَتَيْهِ، غَرِيبٌ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: وَقَالَ عليه السلام: "الركبة من العورة"،ى قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ النَّضْرِ بْنِ منصور الْفَزَارِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ عليه السلام: "الرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ"، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ، قَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ: النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ وَاهٍ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ هَذَا ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وأبو حاتم الرازي، وأعاد الْمُصَنِّفُ فِي الْكَرَاهِيَةِ2 عَنْ أبي هريرة، ولم نجده عَنْهُ، وَفِي الْإِمَامِ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: عُقْبَةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَالنَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ مَجْهُولٌ، انْتَهَى. قَالَ: وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ جِهَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "السُّرَّةُ مِنْ الْعَوْرَةِ"، قَالَ: وَهَذَا مُعْضِلٌ مُرْسَلٌ.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعَوْرَةِ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ3. وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، وَرَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إنِّي لَأَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ، قَالَ: "اللَّهُ أكير، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَهَا ثَلَاثًا، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَةٍ4: فَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
1 ص 85، والبيهقي: ص 229- ج2.
2 سيأتي في الزيلعي في كتاب النكاح.
3 في باب ما يذكر في الفخذ ص 53، أما مسلم فلم أجد فيه حسر.
4 في رواية عند مسلم في النكاح - في باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها ص 458 - ج 1، وفي الجهاد - في باب غزوة خيبر ص 111 – ج1

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)