وَلَمْ يُتَابَعْ عليه، وإنما رواه الحفاظ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ: سُئِلَ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ العزيز بن أبي راود عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، إنَّمَا هُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: ثُمَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَفَرْضُهُ إصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا فَفَرْضُهُ إصَابَةُ جِهَتِهَا، قُلْت: اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ إصَابَةُ الْعَيْنِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ1، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ إصَابَةُ الْجِهَةِ، بِحَدِيثِ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، وَهَذَا رَوَاهُ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَابْنُ عُمَرَ، فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ2 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأخنس عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا عَبْدُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ ثِقَةٌ4، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، انْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ--------------------------------------------
1 في باب قول الله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} ص 57 من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في الحج - في باب استحباب دخول الكعبة للحاج ص 429 - ج 1 عن ابن عباس عن أسامة فما عزاه إلى البخاري فيه مسامحة.
2 في الصلاة - في باب إن ما بين المشرق والمغرب قبلة ص 45.
3 في أواخر أبواب الأذان - في باب ما بين المشرق والمغرب قبلة ص 205 - ج 1 عن يعقوب بن يوسف عن شعيب بإسناده، وأخرجه البيهقي في السنن - في باب من طلب باجتهاده جهة القبلة ص 9 - ج 2، رواية يعقوب بن يوسف عن شعيب بإسناده ورواية محمد بن عبد الرحمن بن محبر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً قبلها، وقال: تفرد بالأول ابن محبر، وتفرد بالثاني يعقوب بن يوسف، والمشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة. وزائدة بن قدامة. ويحيى بن سعيد القطان. وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله، اهـ. ثم أخرج كذلك، وأخرج الدارقطني الروايتين كلتيهما.
4 قال الذهبي: ولكن وقفه جماعة رووه عن عبيد الله، وصححه أبو حاتم الرازي موقوفاً على عبد الله، اهـ. قلت: قال في العلل ص 184: حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم "ما بين المشرق والمغرب قبلة" قال أبو زرعة: هذا وهم، الحديث حديث ابن عمر موقوفاً، اهـ.
قَوْلُهُ: ثُمَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَفَرْضُهُ إصَابَةُ عَيْنِهَا، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا فَفَرْضُهُ إصَابَةُ جِهَتِهَا، قُلْت: اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ إصَابَةُ الْعَيْنِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، حَتَّى خَرَجَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ1، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ إصَابَةُ الْجِهَةِ، بِحَدِيثِ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، وَهَذَا رَوَاهُ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَابْنُ عُمَرَ، فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ2 عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأخنس عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الْبُخَارِيُّ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا عَبْدُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ ثِقَةٌ4، وَقَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ، انْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ--------------------------------------------
1 في باب قول الله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} ص 57 من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم في الحج - في باب استحباب دخول الكعبة للحاج ص 429 - ج 1 عن ابن عباس عن أسامة فما عزاه إلى البخاري فيه مسامحة.
2 في الصلاة - في باب إن ما بين المشرق والمغرب قبلة ص 45.
3 في أواخر أبواب الأذان - في باب ما بين المشرق والمغرب قبلة ص 205 - ج 1 عن يعقوب بن يوسف عن شعيب بإسناده، وأخرجه البيهقي في السنن - في باب من طلب باجتهاده جهة القبلة ص 9 - ج 2، رواية يعقوب بن يوسف عن شعيب بإسناده ورواية محمد بن عبد الرحمن بن محبر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً قبلها، وقال: تفرد بالأول ابن محبر، وتفرد بالثاني يعقوب بن يوسف، والمشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة. وزائدة بن قدامة. ويحيى بن سعيد القطان. وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله، اهـ. ثم أخرج كذلك، وأخرج الدارقطني الروايتين كلتيهما.
4 قال الذهبي: ولكن وقفه جماعة رووه عن عبيد الله، وصححه أبو حاتم الرازي موقوفاً على عبد الله، اهـ. قلت: قال في العلل ص 184: حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم "ما بين المشرق والمغرب قبلة" قال أبو زرعة: هذا وهم، الحديث حديث ابن عمر موقوفاً، اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)