بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ1: وَهُمْ يُضَعِّفُونَ هَذَا، وَيَقُولُونَ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَالْحُفَّاظُ يُوقِفُونَهُ عَلَى أَنَسٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا2 عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ3: وَهَذَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد4 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيَّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ، وَكَذَلِكَ تَابَعَهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عِلَلِهِ أَيْضًا، لَكِنْ ضَعَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَوَّلَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الثَّانِيَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَقَدْ خَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ دُونَ الرَّفْعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ5: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا سَجَدَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: إنِّي أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، إنَّمَا هُوَ كَانَ يُكَبِّرُ فَقَطْ، لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، انْتَهَى.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْعِلَلِ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ، وَلَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّ الْأَثْرَمَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ بِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ--------------------------------------------
1 ص 134، وقال الدارقطني: ص 108: لم يروه عن حميد مرفوعاً غير عبد الوهاب، والصواب من فعل أنس، اهـ.
2 في باب رفع اليدين إذا ركع ص 62.
3 ص 134.
4 في باب افتتاح الصلاة ص 115.
5 علل ابن أبي حاتم ص 107.
6 ص 62، والبيهقي.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا2 عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ3: وَهَذَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد4 عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ تَابَعَ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيَّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ، وَكَذَلِكَ تَابَعَهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عِلَلِهِ أَيْضًا، لَكِنْ ضَعَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَوَّلَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الثَّانِيَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَقَدْ خَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ دُونَ الرَّفْعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ5: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا سَجَدَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: إنِّي أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، إنَّمَا هُوَ كَانَ يُكَبِّرُ فَقَطْ، لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، انْتَهَى.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْعِلَلِ أَخْرَجَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ، وَلَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّ الْأَثْرَمَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ بِهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ--------------------------------------------
1 ص 134، وقال الدارقطني: ص 108: لم يروه عن حميد مرفوعاً غير عبد الوهاب، والصواب من فعل أنس، اهـ.
2 في باب رفع اليدين إذا ركع ص 62.
3 ص 134.
4 في باب افتتاح الصلاة ص 115.
5 علل ابن أبي حاتم ص 107.
6 ص 62، والبيهقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)