حَدِيثٌ أَخْبَرَنَا بِهِ الْحُسَيْنُ1 فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ2 قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بِسَاطٍ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ. وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا، انْتَهَى. قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ فِي وقتين مختلفتين، فَتِلْكَ الصَّلَاةُ كَانَتْ عَلَى حَصِيرٍ3، وَقَامَ فِيهَا أَنَسٌ. وَالْيَتِيمُ مَعَهُ خَلْفَ الْمُصْطَفَى، وَالْعَجُوزُ وَحْدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ كَانَتْ عَلَى بِسَاطٍ، وَقَامَ فِيهَا أَنَسٌ عَنْ يَمِينِ الْمُصْطَفَى، وَأُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَهُمَا، فَكَانَتَا صَلَاتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام: صَلَّى آخِرَ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ4 وَمُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْت لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بَلَى، لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَك لِلصَّلَاةِ، قَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ". فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ صَلِّ أَنْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَجْلِسَانِي إلَى جَنْبِهِ، فَأَجْلَسَاهُ إلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ--------------------------------------------
1 في نسخة "الحسن".
2 قلت: وأخرجه أحمد: ص 160 ج 3 عن أبي كامل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعاً: قال: فقامت أم سليم. وأم حرام خلفنا، قال ثابت: لا أعلمه إلا قال: وأقامني عن يمينه، فصلينا على بساط، اهـ. ويؤيده ما عند النسائي: ص 129 في "باب إذا كانوا رجلين وامرأتين" من حديث موسى بن أنس عن أنس أنه كان هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمه. وخالته، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل أنساً عن يمينه، وأمه. وخالته خلفهما، اهـ.
3 الاستدلال على تعدد الواقعة، بلفظ: الحصير. والبساط غير صحيح، فإن البساط في هذا الحديث هو الحصير، قد صرح بذلك أنس، قال: فيصلي على بساط لنا، وهو حصير ننضحه بالماء، أخرجه أبو داود في "باب الصلاة على الحصير" ص 103.
4 في "باب إنما جعل الإمام ليؤتم به" ص 95، ومسلم في "باب استخلاف الإمام إذا عرض له حاجة" ص 177، كلاهما بإسناد واحد.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام: صَلَّى آخِرَ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ4 وَمُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْت لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: بَلَى، لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَك لِلصَّلَاةِ، قَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ". فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ"، فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: "أَصَلَّى النَّاسُ"؟ فَقُلْنَا: لَا، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ صَلِّ أَنْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَجْلِسَانِي إلَى جَنْبِهِ، فَأَجْلَسَاهُ إلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ--------------------------------------------
1 في نسخة "الحسن".
2 قلت: وأخرجه أحمد: ص 160 ج 3 عن أبي كامل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوعاً: قال: فقامت أم سليم. وأم حرام خلفنا، قال ثابت: لا أعلمه إلا قال: وأقامني عن يمينه، فصلينا على بساط، اهـ. ويؤيده ما عند النسائي: ص 129 في "باب إذا كانوا رجلين وامرأتين" من حديث موسى بن أنس عن أنس أنه كان هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمه. وخالته، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل أنساً عن يمينه، وأمه. وخالته خلفهما، اهـ.
3 الاستدلال على تعدد الواقعة، بلفظ: الحصير. والبساط غير صحيح، فإن البساط في هذا الحديث هو الحصير، قد صرح بذلك أنس، قال: فيصلي على بساط لنا، وهو حصير ننضحه بالماء، أخرجه أبو داود في "باب الصلاة على الحصير" ص 103.
4 في "باب إنما جعل الإمام ليؤتم به" ص 95، ومسلم في "باب استخلاف الإمام إذا عرض له حاجة" ص 177، كلاهما بإسناد واحد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 41)