عَلَى الزُّهْرِيِّ، فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ عَنْ الصَّلَاةِ، أَيَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا1 عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ2 بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِالنَّاسِ، فَمَرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حِمَارٌ، فَقَالَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ الْمُسَبِّحُ آنِفًا؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي سَمِعْت أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ"، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ" هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ فِي "التَّحْقِيقِ": أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ. وَالنَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانُ، قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَفِيهِ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُحَدِّثُ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ، عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مُنْكَرٌ، أَوْ مِنْ مَوْضُوعَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَتَعَقَّبَهُ "صَاحِبُ التَّنْقِيحِ"، وَقَالَ: إنَّهُ وَهَمَ فِي صَخْرٍ هَذَا، فَإِنَّ صَخْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ الرَّاوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ، وَلَا ابْنُ حِبَّانَ، بَلْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ صَالِحٌ، وَإِنَّمَا ضَعَّفَ ابْنُ عَدِيٍّ صَخْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيَّ، الْمَعْرُوفَ بِالْحَاجِبِيِّ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ، رَوَى عَنْ مَالِكٍ. وَاللَّيْثِ. وَغَيْرِهِمَا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ الطبراني في "معجمه الوسط3" عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمًا يُصَلِّي، فَذَهَبَتْ شَاةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَسَاعَاهَا، حَتَّى أَلْزَقَهَا بِالْحَائِطِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ"، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي--------------------------------------------
1 ص 141، وفي "الزوائد" ص 63 ج 2، روى الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن.
2 صخر بن عبد الله، قال في "التقريب": المدلجي الحجازي مقبول، غلط ابن الجوزي، فنقل عن ابن عدي أنه اتهمه، وإنما المتهم صخر بن عبد الله الحاجبي، اهـ.
3 في "الزوائد" ص 62 ج 2، رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه: يحيى بن ميمون، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" اهـ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا1 عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ2 بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِالنَّاسِ، فَمَرَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حِمَارٌ، فَقَالَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ الْمُسَبِّحُ آنِفًا؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي سَمِعْت أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ"، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ" هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ فِي "التَّحْقِيقِ": أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ. وَالنَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَفِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانُ، قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَفِيهِ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُحَدِّثُ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْأَبَاطِيلِ، عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مُنْكَرٌ، أَوْ مِنْ مَوْضُوعَاتِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَتَعَقَّبَهُ "صَاحِبُ التَّنْقِيحِ"، وَقَالَ: إنَّهُ وَهَمَ فِي صَخْرٍ هَذَا، فَإِنَّ صَخْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ الرَّاوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ، وَلَا ابْنُ حِبَّانَ، بَلْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ صَالِحٌ، وَإِنَّمَا ضَعَّفَ ابْنُ عَدِيٍّ صَخْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيَّ، الْمَعْرُوفَ بِالْحَاجِبِيِّ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ، رَوَى عَنْ مَالِكٍ. وَاللَّيْثِ. وَغَيْرِهِمَا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ الطبراني في "معجمه الوسط3" عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمًا يُصَلِّي، فَذَهَبَتْ شَاةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَسَاعَاهَا، حَتَّى أَلْزَقَهَا بِالْحَائِطِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ"، انْتَهَى. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي--------------------------------------------
1 ص 141، وفي "الزوائد" ص 63 ج 2، روى الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن.
2 صخر بن عبد الله، قال في "التقريب": المدلجي الحجازي مقبول، غلط ابن الجوزي، فنقل عن ابن عدي أنه اتهمه، وإنما المتهم صخر بن عبد الله الحاجبي، اهـ.
3 في "الزوائد" ص 62 ج 2، رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه: يحيى بن ميمون، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)