أَحَادِيثُ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ، واستدل على عدم وجوب التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1 عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ. أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا"، وَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ2 عَلَى الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُهُ: إنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ تَنْفُضَهَا، ثُمَّ تَمْسَحَ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ وَشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ تَمْسَحَ عَلَى وَجْهِك وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد3 وَلَفْظُهُ: ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا"، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ، وَبِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ عَلَى الْكَفَّيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ5 قَالَ: أَتَى عُثْمَانُ الْمَقَاعِدَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا وَرِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثم مسح يرأسه، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ هَكَذَا، يَا هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
حَدِيثٌ آخَرُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد6 عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عليه السلام رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي قَدَمِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ فَزَالَتْ التُّهْمَةُ، انْتَهَى. ومن طريق أبو دَاوُد، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ7 فِي السُّنَنِ، وَقَالَ: إنَّهُ مُرْسَلٌ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: عَدَمُ ذِكْرِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا يَجْعَلُ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا، فَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إسْنَادُهُ--------------------------------------------
1 في باب التيمم ضربة ص 50.
2 راجع العلل: ص 67.
3 في باب التيمم ص 52.
4 وقال: صحيح إلا أن التأخير في المسح، فإنه غير محفوظ، ص 32.
5 رواه الدارقطني في: ص 31 من طريق أحمد بن حنبل بإسناده بسياق ذكره المخرج بتأخير مسح الرأس عن غسل الرجلين، والحديث في مسند أحمد: ص 62، ولفظه: ثم غسل يديه ثلاثاُ ثلاثاُ، ثم مسح برأسه ورجليه ثلاثاُ اهـ، راجع الدارقطني.
6 في باب تفريق الوضوء ص 26.
7 في باب تفريق الوضوء ص 83.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ5 قَالَ: أَتَى عُثْمَانُ الْمَقَاعِدَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا وَرِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثم مسح يرأسه، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ هَكَذَا، يَا هَؤُلَاءِ كَذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
حَدِيثٌ آخَرُ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد6 عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عليه السلام رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي قَدَمِهِ لُمْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَبَقِيَّةُ مُدَلِّسٌ إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ فَزَالَتْ التُّهْمَةُ، انْتَهَى. ومن طريق أبو دَاوُد، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ7 فِي السُّنَنِ، وَقَالَ: إنَّهُ مُرْسَلٌ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: عَدَمُ ذِكْرِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا يَجْعَلُ الْحَدِيثَ مُرْسَلًا، فَقَدْ قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إسْنَادُهُ--------------------------------------------
1 في باب التيمم ضربة ص 50.
2 راجع العلل: ص 67.
3 في باب التيمم ص 52.
4 وقال: صحيح إلا أن التأخير في المسح، فإنه غير محفوظ، ص 32.
5 رواه الدارقطني في: ص 31 من طريق أحمد بن حنبل بإسناده بسياق ذكره المخرج بتأخير مسح الرأس عن غسل الرجلين، والحديث في مسند أحمد: ص 62، ولفظه: ثم غسل يديه ثلاثاُ ثلاثاُ، ثم مسح برأسه ورجليه ثلاثاُ اهـ، راجع الدارقطني.
6 في باب تفريق الوضوء ص 26.
7 في باب تفريق الوضوء ص 83.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)