أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: اسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْوِتْرِ بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ: أنه عليه السلام قَالَ لَهُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَيْك، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1. وَمُسْلِمٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ وُجُوبِ الْوِتْرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْحَجُّ، فَدَلَّ عَلَى أَثَرٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ، وَلَفْظَةُ: "زَادَكُمْ صَلَاةً" مُشْعِرَةٌ بِتَأَخُّرِ وُجُوبِ الْوِتْرِ، وَلَكِنَّ الْحَجَّ مَذْكُورٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ2 فِي حَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَخْرَجَهُ فِي "أَوَّلِ الْإِيمَانِ" عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يُسَمِّ مُسْلِمٌ ضِمَامًا، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْعِلْمِ"، وَسَمَّى ضِمَامًا، وَلَيْسَ فِيهِ الْحَجُّ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ3. وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَفِي لَفْظٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هَذَا كَانَ قَبْلَ وُجُوبِهِ، ثُمَّ عَارَضَهُ بِرِوَايَةِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ بِالْأَرْضِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَذَلِكَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ عليه السلام بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ لَهُ، فِيمَا قَالَ: "فَإِنْ أَطَاعُوك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَكَانَ بَعْثُ مُعَاذٍ إلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، انْتَهَى. وَيُقَوِّي هَذَا مَا فِي "مُوَطَّأِ مَالِكٍ" أَنَّهُ عليه السلام تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ مِنْ الْيَمَنِ، وَسَيَأْتِي فِي "الزَّكَاةِ" فِي حَدِيثِ الْأَوْقَاصِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ4 عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ عليه السلام قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى--------------------------------------------
1 في "أوائل الصيام" ص 254، ومسلم في "الإيمان في باب الصلوات الخمس" ص 30 ج 1.
2 ص 31، والبخاري في "العلم في باب القراءة والعرض على المحدث" ص 15.
3 البخاري في "باب الوتر في السفر" ص 136، ومسلم في "صلاة السفر في باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر" ص 244، والطحاوي: ص 249، قال النووي في "شرح المهذب" ص 20 ج 4: لا دلالة فيه، لأن مذهبكم أن الوتر واجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان سنة في حق الأمة، اهـ.
4وابن نصر في "قيام الليل" ص 114، وص 90، والطبراني في "الصغير" ص 108، وفيه: يعقوب الفمي، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال النسائي. وغيره: لا بأس به، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق، وعيسى بن جارية، قال ابن معين: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وجاء عنه: متروك، اهـ. وسيأتي في "فصل قيام شهر رمضان" أيضاً.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ3. وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَفِي لَفْظٍ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هَذَا كَانَ قَبْلَ وُجُوبِهِ، ثُمَّ عَارَضَهُ بِرِوَايَةِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ بِالْأَرْضِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَذَلِكَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ عليه السلام بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ لَهُ، فِيمَا قَالَ: "فَإِنْ أَطَاعُوك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَكَانَ بَعْثُ مُعَاذٍ إلَى الْيَمَنِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ الدُّنْيَا بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، انْتَهَى. وَيُقَوِّي هَذَا مَا فِي "مُوَطَّأِ مَالِكٍ" أَنَّهُ عليه السلام تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ مِنْ الْيَمَنِ، وَسَيَأْتِي فِي "الزَّكَاةِ" فِي حَدِيثِ الْأَوْقَاصِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ4 عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ عليه السلام قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى--------------------------------------------
1 في "أوائل الصيام" ص 254، ومسلم في "الإيمان في باب الصلوات الخمس" ص 30 ج 1.
2 ص 31، والبخاري في "العلم في باب القراءة والعرض على المحدث" ص 15.
3 البخاري في "باب الوتر في السفر" ص 136، ومسلم في "صلاة السفر في باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر" ص 244، والطحاوي: ص 249، قال النووي في "شرح المهذب" ص 20 ج 4: لا دلالة فيه، لأن مذهبكم أن الوتر واجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان سنة في حق الأمة، اهـ.
4وابن نصر في "قيام الليل" ص 114، وص 90، والطبراني في "الصغير" ص 108، وفيه: يعقوب الفمي، قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال النسائي. وغيره: لا بأس به، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق، وعيسى بن جارية، قال ابن معين: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وجاء عنه: متروك، اهـ. وسيأتي في "فصل قيام شهر رمضان" أيضاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)