عَنْ الْأَعْمَشِ، فَوَقَفُوهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ، سَوَاءٌ، مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ"، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، إسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَزَادَ فِي "التَّحْقِيقِ"، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْبُتَيْراءِ: أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "كِتَابِ التَّمْهِيدِ" عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ1 ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْبُتَيْراءِ، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَاحِدَةً يُوتِرُ بِهَا، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ"، وَقَالَ: الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ هَذَا الْوَهْمُ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي "بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ"، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ، لا يعرج على رواية، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ"، ثُمَّ قَالَ: وَالْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَسَّرَ الْبُتَيْرَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ بِرُكُوعٍ نَاقِصٍ وَسُجُودٍ نَاقِصٍ، انْتَهَى. وَهَذَا إنْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَفِي الْحَدِيثِ مَا يَرُدُّهُ، وَتَفْسِيرُ رَاوِي الْحَدِيثِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَفْسِيرِ غَيْرِهِ، بَلْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْوِتْرِ، فَأَمَرَهُ بِثَلَاثٍ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ بِتَسْلِيمَةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إنِّي أَخَاف أَنْ يَقُولَ الناس: هي البتراء، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، انْتَهَى. فَقَدْ سَمِعَ2 ابْنُ عُمَرَ هَذَا مِنْ الرَّجُلِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ": وَهُمْ مُعَارِضُونَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ الْبُتَيْراءِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي سلمة، وَالْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ. أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "مُسْتَدْرَكِهِ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِهِمَا، انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ، فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْآثَارُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "مُوَطَّئِهِ4 عن يعقوب عن إبْرَاهِيمَ ثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ--------------------------------------------
1 في نسخة "عن أبيه محمد".
2 نسب هذا القول الحافظ في "الدراية" ص 114، إلى الطحاوي، ثم تعجب من الاستدلال، قلت: العجب من الحافظ لم لم يفرق بين قول الزيلعي، والطحاوي، والله أعلم.
3 ص 172، والحاكم: ص 304 ج 1، والطحاوي: ص 172، وتقدم تخريجه قبل الحديث الرابع والتسعين: ص 276 ج 1.
4 ص 146، وفيه حصين بن إبراهيم، وهو غلط، بل هو حصين بن عبد الرحمن يروى عن إبراهيم.
حَدِيثٌ آخَرُ: حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْبُتَيْراءِ: أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "كِتَابِ التَّمْهِيدِ" عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ1 ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْبُتَيْراءِ، أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَاحِدَةً يُوتِرُ بِهَا، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ"، وَقَالَ: الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ هَذَا الْوَهْمُ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي فِي "بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ"، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ، لا يعرج على رواية، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ"، ثُمَّ قَالَ: وَالْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَسَّرَ الْبُتَيْرَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ بِرُكُوعٍ نَاقِصٍ وَسُجُودٍ نَاقِصٍ، انْتَهَى. وَهَذَا إنْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَفِي الْحَدِيثِ مَا يَرُدُّهُ، وَتَفْسِيرُ رَاوِي الْحَدِيثِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَفْسِيرِ غَيْرِهِ، بَلْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ" حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْوِتْرِ، فَأَمَرَهُ بِثَلَاثٍ يَفْصِلُ بَيْنَ شَفْعِهِ وَوِتْرِهِ بِتَسْلِيمَةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إنِّي أَخَاف أَنْ يَقُولَ الناس: هي البتراء، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، انْتَهَى. فَقَدْ سَمِعَ2 ابْنُ عُمَرَ هَذَا مِنْ الرَّجُلِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ": وَهُمْ مُعَارِضُونَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ الْبُتَيْراءِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي سلمة، وَالْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ، أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ. أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "مُسْتَدْرَكِهِ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِهِمَا، انْتَهَى. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ، فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْآثَارُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي "مُوَطَّئِهِ4 عن يعقوب عن إبْرَاهِيمَ ثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ--------------------------------------------
1 في نسخة "عن أبيه محمد".
2 نسب هذا القول الحافظ في "الدراية" ص 114، إلى الطحاوي، ثم تعجب من الاستدلال، قلت: العجب من الحافظ لم لم يفرق بين قول الزيلعي، والطحاوي، والله أعلم.
3 ص 172، والحاكم: ص 304 ج 1، والطحاوي: ص 172، وتقدم تخريجه قبل الحديث الرابع والتسعين: ص 276 ج 1.
4 ص 146، وفيه حصين بن إبراهيم، وهو غلط، بل هو حصين بن عبد الرحمن يروى عن إبراهيم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 120)