أَقَامَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ قَوْلِهِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ حِينَ صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُسَافِرٌ: "أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، يَقُولُ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، صَلُّوا أَرْبَعًا، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ". وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ". وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ. وَالْبَزَّارُ فِي "مَسَانِيدِهِمْ"، وَلَفْظُ الطَّيَالِسِيِّ: قَالَ: مَا سَافَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَفَرًا قَطُّ، إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَرْجِعَ، وَشَهِدْت مَعَهُ حنين، وَالطَّائِفَ، وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، حَجَجْت مَعَهُ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ حَجَجْت مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، ثُمَّ حَجَجْت مَعَ عُثْمَانَ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ، انْتَهَى. وزاد فيه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَشَهِدْت مَعَهُ الْفَتْحَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ فِيهِ: وَحَجَجْت مَعَ عُثْمَانَ سَبْعَ سِنِينَ، مِنْ إمَارَتِهِ، فَكَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بِمِنًى أَرْبَعًا، انْتَهَى.
أَثَرٌ عَنْ عُمَرَ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ2" عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ الظُّهْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. وَأَصْحَابَهُ رضوان الله عليهم كَانُوا يُسَافِرُونَ، وَيَعُودُونَ إلَى أَوْطَانِهِمْ، مُقِيمِينَ مِنْ غَيْرِ عَزْمٍ جَدِيدٍ3، قُلْت: لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا--------------------------------------------
1 أبو داود في "باب متى يتم المسافر: ص 180، والترمذي في "باب التقصير في السفر" ص 71، لكن بغير هذا السياق، كأنه اختصر من سياق الطيالسي، وأخرجه الطيالسي: ص 115، والطحاوي: ص 242، وأحمد في "مسنده" ص 430 ج 4، وص 431 ج 4، وص 432 ج 4، وص 440 ج 4، والبيهقي: ص 135 ج 3، وص 153 ج 3، وتعلق بعضهم بعلي بن زيد بن جدعان.
2 "الموطأ في باب المسافر إذا كان إماماً، أو وراء إمام" ص 52.
3 أخرجه الطحاوي: ص 242 عن أبي عباس، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من عند أهله، لم يصل الا ركعتين حتى يرجع إليهم، اهـ وأحمد: ص 45 ج 2 عن ابن عمر أيضاً، وتقدم في: ص 308، وأخرج البيهقي عنه: ص 156 ج 3 موقوفاً، إذا أتيت أهلك، أو ماشيتك، فأتم الصلاة، اهـ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ حِينَ صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُسَافِرٌ: "أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ1 عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، يَقُولُ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، صَلُّوا أَرْبَعًا، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ". وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ". وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ. وَالْبَزَّارُ فِي "مَسَانِيدِهِمْ"، وَلَفْظُ الطَّيَالِسِيِّ: قَالَ: مَا سَافَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَفَرًا قَطُّ، إلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَرْجِعَ، وَشَهِدْت مَعَهُ حنين، وَالطَّائِفَ، وَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، حَجَجْت مَعَهُ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ حَجَجْت مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، ثُمَّ حَجَجْت مَعَ عُثْمَانَ، وَاعْتَمَرْت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ، انْتَهَى. وزاد فيه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَشَهِدْت مَعَهُ الْفَتْحَ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ فِيهِ: وَحَجَجْت مَعَ عُثْمَانَ سَبْعَ سِنِينَ، مِنْ إمَارَتِهِ، فَكَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بِمِنًى أَرْبَعًا، انْتَهَى.
أَثَرٌ عَنْ عُمَرَ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ2" عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ الظُّهْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. وَأَصْحَابَهُ رضوان الله عليهم كَانُوا يُسَافِرُونَ، وَيَعُودُونَ إلَى أَوْطَانِهِمْ، مُقِيمِينَ مِنْ غَيْرِ عَزْمٍ جَدِيدٍ3، قُلْت: لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا--------------------------------------------
1 أبو داود في "باب متى يتم المسافر: ص 180، والترمذي في "باب التقصير في السفر" ص 71، لكن بغير هذا السياق، كأنه اختصر من سياق الطيالسي، وأخرجه الطيالسي: ص 115، والطحاوي: ص 242، وأحمد في "مسنده" ص 430 ج 4، وص 431 ج 4، وص 432 ج 4، وص 440 ج 4، والبيهقي: ص 135 ج 3، وص 153 ج 3، وتعلق بعضهم بعلي بن زيد بن جدعان.
2 "الموطأ في باب المسافر إذا كان إماماً، أو وراء إمام" ص 52.
3 أخرجه الطحاوي: ص 242 عن أبي عباس، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من عند أهله، لم يصل الا ركعتين حتى يرجع إليهم، اهـ وأحمد: ص 45 ج 2 عن ابن عمر أيضاً، وتقدم في: ص 308، وأخرج البيهقي عنه: ص 156 ج 3 موقوفاً، إذا أتيت أهلك، أو ماشيتك، فأتم الصلاة، اهـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 187)