فِي ذِي الْقِعْدَةِ، إلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": فِي هَذَا الْحَدِيثِ إشْكَالٌ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّهُ عليه السلام لَمْ يَعْتَمِرْ إلَّا أَرْبَعَ عُمَرَ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ وَمَتْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَدْرَكَ عَائِشَةَ، وَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُرَاهِقٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ1 أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْصُرُ فِي الصوم، وَيُتِمُّ، وَيُفْطِرُ، وَيَصُومُ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ. وَدَلَّهُمْ بْنِ صَالِحٍ. وَالْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، وَثَلَاثَتُهُمْ ضُعَفَاءُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي السَّفَرِ، فَقُلْت لَهَا: لَوْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنُ أَخِي إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ، انْتَهَى. وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ يُعَارَضُ هَذَا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ2 عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ فِي آخَرِ الْأَمْرِ، كَمَا أَخْرَجَاهُ3 مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ سَالِمٍ أَنَّهُ عليه السلام صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى: وَغَيْرُهُ رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْجَمْعِ بَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ4 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا5، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ،--------------------------------------------
1 الدارقطني: ص 242، والبيهقي: ص 141 ج 3، والطحاوي: ص 241 عن مغيرة بن زياد عن عطاء.
2 البخاري في "باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلوات وقبلها" ص 149، ومسلم في "صلاة المسافرين" ص 242، واللفظ له، وفي رواية له عن ابن عمر أنه قال: وعثمان له ثمان سنين، أو ست سنين.
3 البخاري في "التقصير في باب الصلاة بمنى" ص 147، ومسلم: ص 243 من رواية نافع، ومسلم من رواية سالم أيضاً، والبخاري: ص 225 من رواية عبيد الله عن أبيه، وكذا مسلم.
4 البخاري في "التقصير في باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس" 150، ومسلم في "باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر" ص 245.
5 قوله: لهما "أي البخاري. ومسلم" وإني لم أجد هذه الألفاظ إلا في مسلم فقط، فلينظر، والله أعلم.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ1 أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْصُرُ فِي الصوم، وَيُتِمُّ، وَيُفْطِرُ، وَيَصُومُ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ. وَدَلَّهُمْ بْنِ صَالِحٍ. وَالْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، وَثَلَاثَتُهُمْ ضُعَفَاءُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي السَّفَرِ، فَقُلْت لَهَا: لَوْ صَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنُ أَخِي إنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ، انْتَهَى. وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ يُعَارَضُ هَذَا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ2 عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ فِي آخَرِ الْأَمْرِ، كَمَا أَخْرَجَاهُ3 مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ سَالِمٍ أَنَّهُ عليه السلام صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ بِمِنًى: وَغَيْرُهُ رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْجَمْعِ بَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ4 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا5، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ،--------------------------------------------
1 الدارقطني: ص 242، والبيهقي: ص 141 ج 3، والطحاوي: ص 241 عن مغيرة بن زياد عن عطاء.
2 البخاري في "باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلوات وقبلها" ص 149، ومسلم في "صلاة المسافرين" ص 242، واللفظ له، وفي رواية له عن ابن عمر أنه قال: وعثمان له ثمان سنين، أو ست سنين.
3 البخاري في "التقصير في باب الصلاة بمنى" ص 147، ومسلم: ص 243 من رواية نافع، ومسلم من رواية سالم أيضاً، والبخاري: ص 225 من رواية عبيد الله عن أبيه، وكذا مسلم.
4 البخاري في "التقصير في باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس" 150، ومسلم في "باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر" ص 245.
5 قوله: لهما "أي البخاري. ومسلم" وإني لم أجد هذه الألفاظ إلا في مسلم فقط، فلينظر، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)