الرَّحَبِيُّ، أَبُو عَلِيٍّ، وَلَقَبُهُ: "حَنَشٌ"، كَذَّبَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ، وَتَرَكَهُ ابْنُ مَعِينٍ، ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ، انْتَهَى. قَالَ: وَأَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ1 مِنْ عُمَرَ، ثُمَّ أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى عَامِلٍ لَهُ: ثَلَاثٌ مِنْ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، إلَّا مِنْ عُذْرٍ. وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ. وَالنُّهْبَى، قَالَ: وَأَبُو قَتَادَةَ أَدْرَكَ عُمَرَ، فَإِذَا انْضَمَّ هَذَا إلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعُذْرُ يَكُونُ بِالسَّفَرِ. وَالْمَطَرِ، وَتَأَوَّلَ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ2" الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْوَارِدَ فِي الْحَدِيثِ، عَلَى أَنَّهُ صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا، وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، لَا أَنَّهُ صَلَّاهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَقَوَّى ذَلِكَ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ3 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا، إلَّا بِجَمْعٍ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ. وَالْعِشَاءِ، بِجَمْعٍ، وَصَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ مِنْ الْغَدِ قَبْلَ وَقْتِهَا، انْتَهَى. وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ4أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقِظَةِ أَنْ يُؤَخِّرَ، حَتَّى يَدْخُلَ وقت صلاة أخرى"، أخرجه مُسْلِمٌ، قَالَ: وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا سَفَرٍ،، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ. وَالْعَصْرِ. وَالْمَغْرِبِ. وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ، قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ إلَى ذَلِكَ؟، قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَّا، وَلَا مِنْهُمْ، بِجَوَازِ الْجَمْعِ فِي الْحَضَرِ، قَالَ: فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَأْخِيرِ الْأُولَى، وَتَعْجِيلِ الْأُخْرَى، قَالَ: وَأَمَّا عَرَفَةُ، وَجَمْعٌ فَهُمَا مَخْصُوصَانِ بِهَذَا الْحُكْمِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.--------------------------------------------
1 أبو العالية، أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وإن مسلماً حكى الاجماع على أنه يكفي لاتصال السند المعنعن كون الشخصين في عصر واحد، وكذا الكلام في رواية أبي قتادة عن عمر، فإنه أدركه، كذا في "الجوهر النقي".
2 ص 96.
3 البخاري في "الحج في باب متى يصلي الفجر بجمع" ص 228، ومسلم فيه في "باب استحباب زيادة التغليس لصلاة الصبح يوم النحر" ص 417، والطحاوي: ص 97، وأبو داود في "الحج _في باب الصلاة بجمع" ص 274، واللفظ له.
4 أخرجه مسلم في "باب قضاء الصلاة الفائتة" ص 239، في حديث طويل، والطحاوي: ص 98.
1 أبو العالية، أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وإن مسلماً حكى الاجماع على أنه يكفي لاتصال السند المعنعن كون الشخصين في عصر واحد، وكذا الكلام في رواية أبي قتادة عن عمر، فإنه أدركه، كذا في "الجوهر النقي".
2 ص 96.
3 البخاري في "الحج في باب متى يصلي الفجر بجمع" ص 228، ومسلم فيه في "باب استحباب زيادة التغليس لصلاة الصبح يوم النحر" ص 417، والطحاوي: ص 97، وأبو داود في "الحج _في باب الصلاة بجمع" ص 274، واللفظ له.
4 أخرجه مسلم في "باب قضاء الصلاة الفائتة" ص 239، في حديث طويل، والطحاوي: ص 98.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)