الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: حَدِيثُ: لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ، وَذَكَرَ مِنْهَا تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ. قُلْت: تَقَدَّمَ فِي "صِفَةِ الصَّلَاةِ"، وَلَيْسَ فِيهِ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدَيْنِ.
قَوْلُهُ: ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ، بِذَلِكَ وَرَدَ النَّقْلُ الْمُسْتَفِيضُ. قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ، فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ1 أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَبِي بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ2 أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثوبه، يلقي يه النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ، مُخْتَصَرٌ، وَذَهِلَ الْمُنْذِرِيُّ، فَعَزَاهُ لِلنِّسَائِيِّ، وَتَرَكَ الْبُخَارِيَّ. وَمُسْلِمًا.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ3 إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى. وَيَوْمَ الْفِطْرِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ، وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا، وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، انْتَهَى. بِلَفْظِ مُسْلِمٍ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ4، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ، وَيَأْمُرُهُمْ، الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا سَبَقَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد5. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيِّ--------------------------------------------
1 البخاري في "باب الخطبة قبل العيد" ص 131. ومسلم في "كتاب العيدين" ص 289 ج 1.
2 البخاري في "باب موعظة الإِمام النساء" ص 133. ومسلم: ص 289، وأبو داود في "باب الخطبة" ص 169 ج 1، والنسائي في "باب قيام الإِمام للخطبة متوكئاً على إنسان" ص 233.
3في "العيدين" ص 290. وأبو داود في "العيدين في باب الخطبة" ص 169، مختصراً وليس فيه: متعلق، والنسائي في "باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة" ص 233 عن عياض عن أبي سعيد، وكذا ابن ماجه في "باب ما جاء في الخطبة في العيدين" ص 92.
4 "البخاري في باب الخروج إلى المصلى بغير منبر" ص 131.
5 أبو داود في "باب الجلوس للخطبة" ص 170، وقال: هذا مرسل. والنسائي في "باب التخيير بين الجلوس للخطبة يوم العيدين" ص 233، وابن ماجه في "باب انتظار الخطبة بعد الصلاة" ص 93.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 220)