قُلْت: كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ، كَمَا تَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي "أَوَائِلِ الْبَابِ"، وَهَذَا غَرِيبٌ، لَمْ أَجِدْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الَّذِي وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، كَالْفِطْرِ، كَذَلِكَ نُقِلَ "يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى".
قُلْت: إنَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَالْفِطْرِ مُجَرَّدَ الْعَدَدِ، فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ1 عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أَضْحَى إلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: "إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ"، انْتَهَى. وَإِنْ أَرَادَ عَدَدَ التَّكْبِيرِ، وَتَرْكَ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا، وَبَعْدَهَا، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ. فِي عِيدِ الْفِطْرِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ، لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَ ذَلِكَ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى صَلَّاهَا مِنْ الْغَدِ، وَبَعْدَ الْغَدِ، وَلَا يُصَلِّيهَا بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ مُوَقَّتَةٌ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ، فَتَتَقَيَّدُ بِأَيَّامِهَا، لَكِنَّهُ مُسِيءٌ فِي التَّأْخِيرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، لِمُخَالَفَةِ الْمَنْقُولِ.
قُلْت: الْمَنْقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَلَمْ يَرِدْ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ.--------------------------------------------
1 البخاري في "باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد" ص 133، وعند مسلم في "الأضاحي" ص 154 ج 2، وليس فيه: صلى ركعتين، والله أعلم، وأخرج البيهقي: ص 311 ج 3 بسياق البخاري، وقال: رواه البخاري، وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن زبيد، قلت: طريق شعبة أيضاً مختصر، ليس فيه صلاة الركعتين.
قَوْلُهُ: وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، كَالْفِطْرِ، كَذَلِكَ نُقِلَ "يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى".
قُلْت: إنَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كَالْفِطْرِ مُجَرَّدَ الْعَدَدِ، فَشَاهِدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ1 عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أَضْحَى إلَى الْبَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: "إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ"، انْتَهَى. وَإِنْ أَرَادَ عَدَدَ التَّكْبِيرِ، وَتَرْكَ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا، وَبَعْدَهَا، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ. فِي عِيدِ الْفِطْرِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ، لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَ ذَلِكَ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى صَلَّاهَا مِنْ الْغَدِ، وَبَعْدَ الْغَدِ، وَلَا يُصَلِّيهَا بَعْدَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ مُوَقَّتَةٌ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ، فَتَتَقَيَّدُ بِأَيَّامِهَا، لَكِنَّهُ مُسِيءٌ فِي التَّأْخِيرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ، لِمُخَالَفَةِ الْمَنْقُولِ.
قُلْت: الْمَنْقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عِيدَ الْأَضْحَى فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، وَلَمْ يَرِدْ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ.--------------------------------------------
1 البخاري في "باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد" ص 133، وعند مسلم في "الأضاحي" ص 154 ج 2، وليس فيه: صلى ركعتين، والله أعلم، وأخرج البيهقي: ص 311 ج 3 بسياق البخاري، وقال: رواه البخاري، وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن زبيد، قلت: طريق شعبة أيضاً مختصر، ليس فيه صلاة الركعتين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 222)