وَلَفْظُهُ: قَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَأَطَالَ، قَالَ سَمِعْته، وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِي السُّجُودِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد1. وَالنَّسَائِيُّ. عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا. وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا، حَتَّى إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ، قِيدَ رُمْحَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنْ الْأُفُقِ، اسْوَدَّتْ، حَتَّى آضَتْ، كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بنا إلى المسجد، فو الله لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، قَالَ: فَدَفَعْنَا، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ، فَاسْتَقْدَمَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقَامَ، كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قِطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ، كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا، كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إذَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ. وَالْقَمَرُ، فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"2.وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِهِمَا، وَيُنْظَرُ لَفْظُهُمَا، وَتَكَلَّمُوا فِي سَمَاعِ أَبِي قِلَابَةَ3 مِنْ النُّعْمَانِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "عِلَلِهِ": قَالَ أَبِي: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو قِلَابَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مُرْسَلٌ، قَالَ أبي: قد أدرك أبي قِلَابَةَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَلَا أَعْلَمُ أَسَمِعَ مِنْهُ، أَوْ لَا، وَقَدْ رَوَاهُ عَفَّانَ4 عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ النُّعْمَانِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": هَذَا حَدِيثٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي إسْنَادِهِ، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ--------------------------------------------
1 أبو داود في "باب من قال: أربع ركعات" ص 175، والنسائي في "الكسوف" ص 218، والحاكم في "المستدرك" ص 330 بطوله، وقال: على شرطهما، وأحمد: ص 16 ج 5.
2ص 271 ج 4، وص 277 ج 4 عن عفان، والحاكم في "المستدرك" ص 332، وقال في "التلخيص": صححه ابن عبد البر، اهـ.
3 فإن قيل: إن أبا قلابة روى هذا الحديث عن رجل عن قبيصة العامري، قلنا: نعم، فكان ماذا؟! وأبو قلابة أدرك النعمان، فروى هذا الخبر عنه، ورواه أيضاً عن آخر، فحدث بكلتا روايتيه، ولا وجه للتعلل بمثل هذا أصلاً، ولا معنى له "محلى" ص 98 ج 5.
4 روى أحمد في "مسنده" ص 267 ج 4 عن عفان، الخ، فليراجع، ورواه عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير، أو غيره، كما في "الطحاوي" ص 195 ج 1.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 228)