أَحَادِيثُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى حَدِيثٌ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "كِتَابِهِ"1 عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِي فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أنيسة عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" بِأَبِي فَرْوَةَ، وَنَقَلَ تَضْعِيفَهُ عَنْ أَحْمَدَ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنِ مَعِينٍ. وَالْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: فَفِيهِ عِلَّةٌ أُخْرَى، وَهُوَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْلَى الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، وَهُوَ أَبُو زَكَرِيَّا الْقَطَوَانِيُّ الْأَسْلَمِيُّ، هَكَذَا صُرِّحَ بِهِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُمْ آخَرُ فِي طَبَقَتِهِ "يُكَنَّى أَبَا الْمُحَيَّا" ذَاكَ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ هُوَ هَذَا، انْتَهَى. قُلْت: قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَبِي فَرْوَةَ: كَثِيرُ الْخَطَأِ، لَا يُعْجِبُنِي الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ إذَا انْفَرَدَ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"2 عَنْ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُ3، انْتَهَى. وَسَكَتَ عنه، ولكن أَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ" بِالْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ، وَقَالَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، انْتَهَى. وَلَمْ أَجِدْهُ فِي ضُعَفَاءِ ابْنِ حِبَّانَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "عِلَلِهِ" عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، وَإِذَا انْصَرَفَ سَلَّمَ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَكَذَا رَفَعَهُ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ، فَرَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى. وَلَمْ يَرْوِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْمُفْرَدِ4 فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ" شَيْئًا فِي هَذَا الْبَابِ، إلَّا حَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنهم، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.--------------------------------------------
1 الترمذي في "باب ما جاء في رفع اليدين على الجنازة" ص 127 ج 1، والدارقطني: ص 102.
2 الدارقطني: ص 192.
3 قال بان حزم في "المحلى" ص 128 ج 5: العجب من قول أبي حنيفة: يرفع الأيدي في كل تكبيرة في صلاة الجنازة، ولم يأت قط عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنعه في سائر الصلوات، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، اه، قلت: هذه النسبة منه أعجب.
4 البخاري في "جزء رفع اليدين" ص 35 باسناد صحيح، وابن أبي شيبة: ص 111 ج 4.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"2 عَنْ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُ3، انْتَهَى. وَسَكَتَ عنه، ولكن أَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "كِتَابِهِ" بِالْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ، وَقَالَ: إنَّهُ مَجْهُولٌ، انْتَهَى. وَلَمْ أَجِدْهُ فِي ضُعَفَاءِ ابْنِ حِبَّانَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "عِلَلِهِ" عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ إذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، وَإِذَا انْصَرَفَ سَلَّمَ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَكَذَا رَفَعَهُ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ، فَرَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى. وَلَمْ يَرْوِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْمُفْرَدِ4 فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ" شَيْئًا فِي هَذَا الْبَابِ، إلَّا حَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثًا مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنهم، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.--------------------------------------------
1 الترمذي في "باب ما جاء في رفع اليدين على الجنازة" ص 127 ج 1، والدارقطني: ص 102.
2 الدارقطني: ص 192.
3 قال بان حزم في "المحلى" ص 128 ج 5: العجب من قول أبي حنيفة: يرفع الأيدي في كل تكبيرة في صلاة الجنازة، ولم يأت قط عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنعه في سائر الصلوات، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، اه، قلت: هذه النسبة منه أعجب.
4 البخاري في "جزء رفع اليدين" ص 35 باسناد صحيح، وابن أبي شيبة: ص 111 ج 4.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)