بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ مِنْ عِنْدِ دَارِ أَبِي حَزْمٍ، إلَى دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَحَمَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ دَارِ الْمُغِيرَةِ إلَى قَبْرِهَا، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ1 أَنْبَأَنَا إسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: رَأَيْت عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَمَلَ سَرِيرَ أُمِّهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى وَضَعَهَا بموضع الْجَنَائِزِ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهَا، وَدَعَا لَهَا.
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: "مَا دُونَ الْخَبَبِ"2، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد3. وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: "مَا دُونَ الْخَبَبِ، إنْ يَكُنْ خَيْرًا يعجل إليه، وإن يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ، وَالْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ، لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَيَقُولُ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قِيلَ لِيَحْيَى: مَنْ أَبُو مَاجِدٍ هَذَا؟ فَقَالَ: طَائِرٌ طَارَ، فَحَدَّثَنَا، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَأَبُو مَاجِدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَلَهُ حَدِيثَانِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَيَحْيَى الْجَابِرُ، وَيُقَال: الْمُجْبَرُ، ثِقَةٌ، يُكَنَّى: أَبَا الْحَارِثِ، وَهُوَ كُوفِيٌّ، رَوَى لَهُ شُعْبَةُ. وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَأَبُو الْأَحْوَصِ. وَغَيْرُهُمْ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي "عِلَلِهِ الْكُبْرَى": قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو مَاجِدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَضَعَّفَهُ جِدًّا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو يَعْلَى فِي "مَسَانِيدِهِمْ".
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْأَرْبَعَةُ4 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ5 فِي الْفَضَائِلِ" عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عُيَيْنَةَ--------------------------------------------
1 والبيهقي في "السنن" ص 20 ج 4، عن الشافعي عن الثقة من أصحابه عن إسحاق بإسناده، وإسحاق ضعيف. 2 أخرج الحاكم في "المستدرك" ص 564 ج 3، أن أبا سعيد الخدري أوصى ابنه عبد الرحمن، وأن مما أوصى به: وليكن مشيك خبباً، اهـ.
3 أبو داود في "باب الاسراع بالجنازة" ص 97، والترمذي في "باب المشي خلف الجنازة" ص 120، والطحاوي: ص 277، وأحمد: ص 394، وص 419، وص 415، و432 موقوفاً.
4 أبو داود: ص 97 ج 2، والترمذي في "باب الاسراع بالجنازة" ص 120، وصححه، والنسائي في "باب السرعة بالجنازة" ص 270 ج 1، وابن ماجه في "باب ما جاء في شهود الجنازة" ص 107، والطحاوي: ص 276، قلت: هذا الحديث أخرجه الشيخان أيضاً: البخاري في "باب السرعة بالجنازة" ص 176. ومسلم في "الجنائز" ص 306، ولا أدري لم أغفلهما الحافظ المخرج رحمه الله تعالى.
5 أخرجه الحاكم في "فضل عبد الرحمن بن بكرة": ص 445 ج 3، وعثمان بن أبي العاص: ص 446 ج 3

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 289)