إخْرَاجِهِ، وَالِاحْتِجَاجِ بِهِ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ، وَاسْتَدَلَّ النَّوَوِيُّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ" عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام: "إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ، وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ"، الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا1، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقِبْلَةِ، وَلَهُ نَظِيرٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ2 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، وَلْيُسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ رَبِّي، اللَّهُمَّ بِك وَضَعْت جَنْبِي، وَبِك أَرْفَعُ، اللَّهُمَّ إنْ أَمْسَكْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا وَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْت بِهِ عِبَادَك الصَّالِحِينَ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ اللَّبِنُ، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"3 فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُلْحِدَ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، رُفِعَ قَبْرُهُ مِنْ الْأَرْضِ نَحْوَ شِبْرٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ، وَلُحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"4 عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: غَسَّلْت النَّبِيَّ عليه السلام، فَذَهَبْت أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ الْمَيِّتِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، إلَى أَنْ قَالَ: وَأُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَحْدًا، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَا مِنْهُ غَيْرَ اللَّحْدِ، انْتَهَى. وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ5 نَصْبَ اللَّبِنِ أَيْضًا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّهُ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ طُنٌّ *مِنْ قَصَبٍ،--------------------------------------------
1 في أول "باب الجنائز".
2 البخاري في "الدعوات في باب بعد باب التعوذ والقراءة عند النوم" ص 935 ج 2، ومسلم في "كتاب الذكر والدعاء في باب الدعاء عند النوم" ص 349 ج 2، ملفق.
3 قال الحافظ في "التلخيص" ص 165: والبيهقي من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عنه.
4 الحاكم في "المستدرك" ص 362 ج 1.
5 أي من حديث سعد بن أبي وقاص، لا من حديث علي.
*أي حزمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)