صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ. وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا. وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ"، وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه1، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ. وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ. وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ. وَجُعِلَتْ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً. وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ2 عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ يَسَارِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ عز وجل فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، أَوْ قَالَ: أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ، بِأَرْبَعٍ: أَرْسَلَنِي إلَى النَّاسِ كَافَّةً. وَجَعَلَ لِي الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ الصَّلَاةُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي، فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ"، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ: الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ رضي الله عنه أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تَصِحُّ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام، وَلَهُ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِلَاجٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ، صُمَّتَا، إنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا ثلاث، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رحمه الله: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عِلَاجٍ هَذَا يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ، لَا يَشُكُّ السَّامِعُ لَهَا أَنَّهَا صَنْعَتُهُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ نَافِعٌ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ، حَدَّثَ بِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ، انْتَهَى. الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ رضي الله عنه فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوُهُ، سَوَاءٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رحمه الله فِي "التَّحْقِيقِ": وَهَاشِمٌ مَجْهُولٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيَّ، فَذَاكَ يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ، انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْقَبُولِ نَفْيُ الصِّحَّةِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": وَقَدْ يُحْتَجُّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ3 عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَرْفُوعًا، "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 مسلم في "المساجد" ص 199.
2 البيهقي: ص 222 ج 1، وفي: ص 433 ج 2. عن يزيد ابن هارون عن سليمان التيمي عن سيار عن أبي أمامة.
3 أخرجه البخاري في "الاعتصام في باب إذا اجتهد العامل، أو الحاكم فأخطأ" ص 1092، تعليقاً، ورواه مسلم في "الأقضية في باب نقض الأحكام الباطلة" ص 77 ج 2.
أَحَادِيثُ الصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ: الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ رضي الله عنه أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تَصِحُّ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام، وَلَهُ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِلَاجٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ثَمَنِهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً مَا دَامَ عَلَيْهِ، صُمَّتَا، إنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَا مَرَّتَيْنِ، وَلَا ثلاث، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ رحمه الله: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عِلَاجٍ هَذَا يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ، لَا يَشُكُّ السَّامِعُ لَهَا أَنَّهَا صَنْعَتُهُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ نَافِعٌ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ، حَدَّثَ بِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ، انْتَهَى. الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ رضي الله عنه فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوُهُ، سَوَاءٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رحمه الله فِي "التَّحْقِيقِ": وَهَاشِمٌ مَجْهُولٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنَ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيَّ، فَذَاكَ يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ، انْتَهَى. وَقَدْ يُقَالُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْقَبُولِ نَفْيُ الصِّحَّةِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": وَقَدْ يُحْتَجُّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ3 عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَرْفُوعًا، "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 مسلم في "المساجد" ص 199.
2 البيهقي: ص 222 ج 1، وفي: ص 433 ج 2. عن يزيد ابن هارون عن سليمان التيمي عن سيار عن أبي أمامة.
3 أخرجه البخاري في "الاعتصام في باب إذا اجتهد العامل، أو الحاكم فأخطأ" ص 1092، تعليقاً، ورواه مسلم في "الأقضية في باب نقض الأحكام الباطلة" ص 77 ج 2.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 325)