بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، قَالَ: لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ، قَالَ الصَّقْرُ: الْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ، وَالْبِغَالُ، وَالْعَبِيدُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ، انْتَهَى. وَالصَّقْرُ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "كِتَابِ الضُّعَفَاءِ": لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٌ، فَقَلَبَهُ الصَّقْرُ عَلَى أَبِي رَجَاءٍ، وَهُوَ يَأْتِي بِالْمَقْلُوبَاتِ، انْتَهَى. وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الرَّاوِي عَنْ الصَّقْرِ هُوَ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ1 عَنْ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ، وَالْكُسْعَةِ، وَالنُّخْعَةِ،" قَالَ بَقِيَّةُ: الْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ، وَالْكُسْعَةُ: الْبِغَالُ، وَالْحَمِيرُ، وَالنُّخْعَةُ: الْمُرَبَّيَاتُ فِي الْبُيُوتِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقِيلَ: عَنْهُ هَكَذَا، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةُ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ، وَرَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام مُرْسَلًا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ.
قَوْلُهُ: وَتَأْوِيلُهُ2: فَرَسُ الْغَازِي، هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
قُلْت: غَرِيبٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي كِتَابِ "الْأَسْرَارِ"، فَقَالَ: إنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: صَدَقَ، رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا أَرَادَ فَرَسَ الْغَازِي، قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، انْتَهَى. وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ "الْأَمْوَالِ"3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ
طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْخَيْلِ أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: قَالَ عليه السلام: "فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمَةٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا" عَنْ اللَّيْثِ بْنِ حَمَّادٍ الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا--------------------------------------------
1 ص 118 ج 4.
2 قال الجصاص في "أحكام القرآن" ص 189 ج 3: هذا عند أبي حنيفة على خيل الركوب، ألا ترى أنه لم ينف صدقتها إذا كانت للتجارة بهذا الخبر؟! اهـ.
3 قال الحافظ في "الدراية" ص 158: إسناده صحيح.
4 الدارقطني: ص 214، والبيهقي: ص 119 ج 4، قال الهيثمي في "الزوائد" ص 69 ج 3: فيه ليث بن حماد. وعراك، وكلاهما ضعيف.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ1 عَنْ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ، وَالْكُسْعَةِ، وَالنُّخْعَةِ،" قَالَ بَقِيَّةُ: الْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ، وَالْكُسْعَةُ: الْبِغَالُ، وَالْحَمِيرُ، وَالنُّخْعَةُ: الْمُرَبَّيَاتُ فِي الْبُيُوتِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقِيلَ: عَنْهُ هَكَذَا، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةُ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ، وَرَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام مُرْسَلًا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ.
قَوْلُهُ: وَتَأْوِيلُهُ2: فَرَسُ الْغَازِي، هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
قُلْت: غَرِيبٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي كِتَابِ "الْأَسْرَارِ"، فَقَالَ: إنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: صَدَقَ، رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا أَرَادَ فَرَسَ الْغَازِي، قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ، انْتَهَى. وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ "الْأَمْوَالِ"3 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ
طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْخَيْلِ أَفِيهَا صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: قَالَ عليه السلام: "فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمَةٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا" عَنْ اللَّيْثِ بْنِ حَمَّادٍ الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا--------------------------------------------
1 ص 118 ج 4.
2 قال الجصاص في "أحكام القرآن" ص 189 ج 3: هذا عند أبي حنيفة على خيل الركوب، ألا ترى أنه لم ينف صدقتها إذا كانت للتجارة بهذا الخبر؟! اهـ.
3 قال الحافظ في "الدراية" ص 158: إسناده صحيح.
4 الدارقطني: ص 214، والبيهقي: ص 119 ج 4، قال الهيثمي في "الزوائد" ص 69 ج 3: فيه ليث بن حماد. وعراك، وكلاهما ضعيف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)