بْنِ زرارة، حدثنا عمير الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا الْأَبْيَضُ بْنُ الْأَغَرِّ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَفَعَهُ الْقَاسِمُ هَذَا، وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ": الْقَاسِمُ وَعُمَيْرٌ لَا يُعْرَفَانِ بِجَرْحٍ وَلَا تَعْدِيلٍ، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ، فَإِنَّ وَالِدَ الْقَاسِمِ مَشْهُورٌ1 بِالْحَدِيثِ، وَجَدُّ عُمَيْرٍ هُوَ أبو العريف الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ، وَالْأَبْيَضُ بْنُ الْأَغَرِّ لَهُ مَنَاكِيرُ، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي "الْإِمَامِ": الْأَبْيَضُ بْنُ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يُعَرِّفْ بِحَالِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُمَيْرَ بْنَ عَمَّارٍ، وَفِي الْإِسْنَادِ مَنْ يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ حَالِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ رواه الدارقطني2، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِنَحْوِهِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، فَإِنَّ جَدَّ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى هُوَ جَعْفَرُ الصَّادِقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم، وَجَعْفَرٌ لَمْ يُدْرِكْ الصَّحَابَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ3، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ": يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ رِوَايَةِ أَوْلَادِهِ عَنْهُ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ وَلَدِهِ مَنَاكِيرَ كَثِيرَةً.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه4، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَضَ، إلَى آخِرِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَالْأَوَّلُ مُنْقَطِعٌ، لَكِنْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُعَضِّدُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَالْإِجْمَاعُ، انْتَهَى. وَهَذَا الِانْقِطَاعُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَدِّ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله فِي "الْإِمَامِ": وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ بِالْمُخْرَجِ عَنْهُ بِلَفْظِ عَلَى، وَعَنْ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْوُجُوبِ، فَحَدِيثُ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مَرْوِيٌّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، فَرِوَايَةُ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي "الصَّحِيحَيْنِ"5 بِلَفْظِ: عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ اخْتَلَفَتْ، فَهِيَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"6 بِلَفْظِ: عَلَى كُلِّ عَبْدٍ،--------------------------------------------
1 روى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم.
2 الدارقطني: ص 220، والبيهقي: ص 161 ج 4.
3 مسلم في "صحيحه" والبخاري في غير صحيحه.
4 الشافعي في "كتاب الأم" ص 53 ج 2، والبيهقي في "السنن" ص 161 ج 4.
5 البخاري: ص 204، ومسلم: ص 317.
6 البخاري: ص 205، ومسلم: ص 317.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)