وَحَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"1 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ2 عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِنَحْوِهِ، سَوَاءً، قَالَ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ": رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ، فَقَالَ فِيهِ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، فَقَالَ فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، لَيْسَ فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى. قُلْت: هَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، وَلَيْسَ فِيهِ: مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَحَدِيثُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ: أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "مُشْكِلِهِ"3 عَنْهُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ لِلْخُصُومِ: وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ" أَيْضًا بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ4 عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَلَمْ يُخْرِجْ الْبُخَارِيُّ، وَلَا مُسْلِمٌ لِأَبِي يَزِيدَ، وَلَا لِسَيَّارٍ شَيْئًا، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَ لَهُمَا، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ احْتَجَّ بِرِوَايَتِهِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: لَيْسَ فِي رُوَاتِهِ مَجْرُوحٌ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 الحاكم: ص 410 سقط عن المطبوع، وذكره الذهبي في "تلخيصه" والدارقطني: ص 220، والبيهقي: ص 162 ج 4.
2 الدارقطني: ص 220.
3 والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ص 330، وفي "المشكل" ص 349 ج 4.
4 تقدم تخرجيه ص 411 من هذا الجزء، ويستدل لهم بحديث ابن عباس المتقدم، رواه الحاكم عن ابن جريج عن عطاء عنه، وفيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، رواه الدارقطني: ص 220.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)