ابْنُ جُرَيْجٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام أَمَرَ صَارِخًا يَصْرُخُ، الْحَدِيثَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" هَكَذَا مُعْضَلًا، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام أَمَرَ صَارِخًا يَصْرُخُ، الْحَدِيثَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"1 مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهم، قَالَتْ: كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، بِالْمُدِّ الَّذِي يقتانون بِهِ، انْتَهَى. وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ": وَحَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ يَصْلُحُ لِلْمُتَابَعَةِ، سِيَّمَا إذَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ إمَامٍ مِثْلِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ2 عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا لَا يَصِحُّ، وَكَيْفَ يَصِحُّ! وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ تَعْدِيلَ الصَّاعِ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ إنَّمَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَطْعُونٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ.
طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ4 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه وَكَثُرَتْ الْحِنْطَةُ، جَعَلَ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ--------------------------------------------
1 أحمد في "مسنده" ص 355 ج 6، وص 346 ج 6، والطحاوي: ص 319 ج 1، من وجوه ثلاثة، قال الهيثمي في "الزوائد" ص 81 ج 3: رواه الطبراني، وإسناده له طريق، رجالها رجال الصحيح، اهـ.
2 البخاري: ص 205، ومسلم: ص 317.
3 الدارقطني: ص 222، وص 253، وفيه سليمان ابن موسى صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، كذا في "التقريب" وأخرجه البيهقي: ص 168 ج 4، وفيه أيوب بن موسى، وبقية الإسناد سواء، فلينظر.
4 أبو داود في "باب كم يؤدي صدقة الفطر" ص 334، والنسائي في "باب السببت" ص 348 عن حسين بإسناد أبي داود مختصراً، وليس فيه: فلما كان عمر، الخ، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)