أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي "كِتَابِهِ"1 عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ: "يُطْعَمُ عَنْهُ، عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ"، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابن عمر موقوف، انْتَهَى. وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" بِأَشْعَثَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "عِلَلِهِ": الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ، هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي لَيْلَى كَثِيرُ الْوَهَمِ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ نَافِعٍ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر. من قَوْلُهُ:
ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ، فَلْيُطْعَمْ عنه كل يوم مسكيناً مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ"2 عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى بِهِ مَرْفُوعًا، قَالَ فِي الَّذِي يَمُوتُ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ، وَلَمْ يَقْضِهِ: يُطْعَمُ عَنْهُ، لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: رَفْعُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ. وَالثَّانِي: قَوْلُهُ فِيهِ: نِصْفُ صَاعٍ، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ يُشْكِلُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ3 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذَا فِي النَّذْرِ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ عليه السلام، فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّيَّ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ"، أَخْرَجَاهُ أَيْضًا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّذْرِ أَيْضًا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ فِي لَفْظٍ لَهُمَا عَنْهُ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ
وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، فَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَوْمِي عَنْ أُمِّك"، انْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ":--------------------------------------------
1 الترمذي في "باب ما جاء في الكفارة" ص 90، وأخرج ابن ماجه: ص 127 في "باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه" حدثنا محمد حدثنا قتيبة حدثنا عبثر عن أشعث عن محمد بن سيرين عن نافع عن ابن عمر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين" اهـ، قال في "الجوهر": هذا سند صحيح.
2 البيهقي: ص 254 ج 4.
3 البخاري في "باب من مات وعليه صوم" ص 262، ومسلم في "باب قضاء الصوم عن الميت" ص 362، وأبو داود في "باب فيمن مات وعليه صيام" ص 333 ج 1، خلا قوله: قاله أحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)