بَابُ الِاعْتِكَافِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام وَاظَبَ عَلَيْهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ1 عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، انْتَهَى. إلَّا ابْنَ مَاجَهْ2 فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَلَفْظُهُمَا: وَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا، الْحَدِيثَ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِالصَّوْمِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا" عَنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد عَنْ سُفْيَانَ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، أَوْ مِنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسُوَيْدٌ ضَعِيفٌ، لَا يُقْبَلُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"4، وَقَالَ: الشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، انْتَهَى. وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِي "الْكَمَالِ" قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٌ: سَأَلْت هُشَيْمًا، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"5 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إلَّا لما لابد مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ لَا يَقُولُ
فِيهِ: قَالَتْ: السُّنَّةُ، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،--------------------------------------------
1 البخاري في "باب الاعتكاف في العشر الأواخر" ص 271، ومسلم في "الاعتكاف": ص 317، وأبو داود: ص 341.
2 وابن ماجه: ص 127، وأبو داود: ص 341.
3 الدارقطني: ص 247، والبيهقي: ص 317 ج 4.
4 الحاكم في "المستدرك" ص 440 ج 1.
5 أبو داود في "باب المعتكف يعود مريضاً" ص 342.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام وَاظَبَ عَلَيْهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ1 عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ، انْتَهَى. إلَّا ابْنَ مَاجَهْ2 فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَلَفْظُهُمَا: وَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا، الْحَدِيثَ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِالصَّوْمِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ3، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِمَا" عَنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد عَنْ سُفْيَانَ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، أَوْ مِنْ سُوَيْد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسُوَيْدٌ ضَعِيفٌ، لَا يُقْبَلُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"4، وَقَالَ: الشَّيْخَانِ لَمْ يَحْتَجَّا بِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، انْتَهَى. وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَفِي "الْكَمَالِ" قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٌ: سَأَلْت هُشَيْمًا، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"5 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ: أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إلَّا لما لابد مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسْحَاقَ لَا يَقُولُ
فِيهِ: قَالَتْ: السُّنَّةُ، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ،--------------------------------------------
1 البخاري في "باب الاعتكاف في العشر الأواخر" ص 271، ومسلم في "الاعتكاف": ص 317، وأبو داود: ص 341.
2 وابن ماجه: ص 127، وأبو داود: ص 341.
3 الدارقطني: ص 247، والبيهقي: ص 317 ج 4.
4 الحاكم في "المستدرك" ص 440 ج 1.
5 أبو داود في "باب المعتكف يعود مريضاً" ص 342.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)