وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، كَمَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ أَيْضًا بِنَحْوِ ذَلِكَ.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ حُمَيْدٍ: فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي "سُنَنِهِ"1 عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَمُوسَى بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَحْصُبِيُّ مَجْهُولَا الْحَالِ، فَالْحَدِيثُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَا يَصِحُّ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"2، والدارقطني فِي "سُنَنِهِ"، وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَفْظُهُ: قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ"، فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَوْ قُلْتهَا لَوَجَبَتْ، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"3 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، سَوَاءً، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"4 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا 5 عَنْ سَهْلِ بْنِ عَمَّارٍ الْعَتَكِيِّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ - وَسَقَطَ مِنْهُ رَجُلَانِ: سُفْيَانُ، وَالزُّهْرِيُّ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَلَهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا طَرِيقَانِ، إلَّا أَنَّهُمَا وَاهِيَانِ جِدًّا، فَأَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهِمَا، وَجَهِلَ مَنْ عَزَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَقَلَّدَهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ، فَالْمُقَلِّدُ ذَهَلَ، وَالْمُقَلَّدُ جَهِلَ، وَاَللَّهُ أعلم بالصواب.--------------------------------------------
1 النسائي: ص 1 - ج 2، والدارقطني: ص 280
2 أحمد في "مسنده" ص 255 - ج 1، والدارقطني: ص 280، والحاكم في "المستدرك" ص 293، والبيهقي في: سننه" ص 326 - ج 4، والدارمي: ص 226.
3 ص 470 - ج 1.
4 الدارقطني: 280، والحاكم في "المستدرك" ص 470 - ج 1، مع بعض اختصار، وأحمد: ص 370 - ج 1.
5 الحاكم في "المستدرك" ص 293 - ج 2، وليس فيه سقوط

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)