فَصْلٌ فِي الْمَوَاقِيتِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ: ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قرن، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ قُلْت: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 1 عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ، هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَا 2 عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ". وَفِي لَفْظٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ"، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ 3 قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، انْتَهَى.
مَا جَاءَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" 4 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْت - أَحْسَبُهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ"، انْتَهَى. وَهَذَا شَكَّ الرَّاوِي فِي رَفْعِهِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ"5 عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ"، انْتَهَى. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي، إلَّا أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"6، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مَسَانِيدِهِمْ" عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، وَحَجَّاجٌ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ.--------------------------------------------
1 البخاري: ص 206 في "باب مهلّ أهل مكة للحج والعمرة" ومسلم: ص 375 في "باب مواقيت الحج.
2 مسلم: ص 375.
3 البخاري: ص 206.
4 مسلم: ص 375.
5 ابن ماجه في: ص 215 في "باب مواقيت أهل الآفاق".
6 الدارقطني: ص 262 في "باب المواقيت".
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ: ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قرن، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ قُلْت: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 1 عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ: الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ: يَلَمْلَمُ، هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَا 2 عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ". وَفِي لَفْظٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ: "وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ"، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ 3 قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، انْتَهَى.
مَا جَاءَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" 4 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْت - أَحْسَبُهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ"، انْتَهَى. وَهَذَا شَكَّ الرَّاوِي فِي رَفْعِهِ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ"5 عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "مَهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ لِلْأُفُقِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ"، انْتَهَى. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَ فِيهَا شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي، إلَّا أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ الْخُوزِيَّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"6، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مَسَانِيدِهِمْ" عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، وَحَجَّاجٌ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ.--------------------------------------------
1 البخاري: ص 206 في "باب مهلّ أهل مكة للحج والعمرة" ومسلم: ص 375 في "باب مواقيت الحج.
2 مسلم: ص 375.
3 البخاري: ص 206.
4 مسلم: ص 375.
5 ابن ماجه في: ص 215 في "باب مواقيت أهل الآفاق".
6 الدارقطني: ص 262 في "باب المواقيت".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)