اللَّهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا بِنَا نَعُودُهُ، فَقَامُوا مَعَهُ فَعَادُوهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ لِصَاحِبِهِ: مَا حَالُ الْغُلَامِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْغُلَامَ لِمَا بِهِ، فَقَامَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بُرَحَائِهِ فَقُبِضَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَوَلَّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غُسْلَهُ وَتَكْفِينَهُ وَدَفْنَهُ، فَدَخَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: هَجَرْنَا دِيَارَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا فَلَمْ يَرَ أَحَدٌ مِنَّا فِي حَيَاتِهِ وَمَرَضِهِ وَمَوْتِهِ مَا لَقِيَ هَذَا الْغُلَامُ. وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ:
آوَيْنَاهُ وَنَصَرْنَاهُ وَوَاسَيْنَاهُ بِأَمْوَالِنَا فَآثَرَ عَلَيْنَا عَبْدًا حَبَشِيًّا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَعْنِي أَنَّكُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ وَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَأَرَاهُمْ فَضْلَ التَّقْوَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ.
[398] قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا … الْآيَةَ. [14] .
«767» - نَزَلَتْ فِي أَعْرَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَدِمُوا عَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فِي سَنَةٍ جَدْبَةٍ، فَأَظْهَرُوا الشَّهَادَتَيْنِ وَلَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِي السِّرِّ، وَأَفْسَدُوا طُرُقَ الْمَدِينَةِ بِالْعُذُرَاتِ وَأَغْلُوا أَسْعَارَهَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أَتَيْنَاكَ بِالْأَثْقَالِ وَالْعِيَالِ وَلَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلَانٍ، فَأَعْطِنَا مِنَ الصَّدَقَةِ. وَجَعَلُوا يَمُنُّونَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.--------------------------------------------
(767) ذكره المصنف بدون إسناد، ووجدت إسناده في تفسير ابن كثير عند تفسير هذه الآية ونقله من الحافظ أبي بكر البزار، وهو من حديث ابن عباس.
آوَيْنَاهُ وَنَصَرْنَاهُ وَوَاسَيْنَاهُ بِأَمْوَالِنَا فَآثَرَ عَلَيْنَا عَبْدًا حَبَشِيًّا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى يَعْنِي أَنَّكُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ وَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَأَرَاهُمْ فَضْلَ التَّقْوَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ.
[398] قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا … الْآيَةَ. [14] .
«767» - نَزَلَتْ فِي أَعْرَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَدِمُوا عَلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فِي سَنَةٍ جَدْبَةٍ، فَأَظْهَرُوا الشَّهَادَتَيْنِ وَلَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فِي السِّرِّ، وَأَفْسَدُوا طُرُقَ الْمَدِينَةِ بِالْعُذُرَاتِ وَأَغْلُوا أَسْعَارَهَا، وَكَانُوا يَقُولُونَ لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أَتَيْنَاكَ بِالْأَثْقَالِ وَالْعِيَالِ وَلَمْ نُقَاتِلْكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلَانٍ، فَأَعْطِنَا مِنَ الصَّدَقَةِ. وَجَعَلُوا يَمُنُّونَ عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.--------------------------------------------
(767) ذكره المصنف بدون إسناد، ووجدت إسناده في تفسير ابن كثير عند تفسير هذه الآية ونقله من الحافظ أبي بكر البزار، وهو من حديث ابن عباس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)