وقال عن اليهود: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة: 64] (1) .
وقد قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] وذلك يقتضي تبرؤه منهم في جميع الأشياء.
ومن تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر؛ لأن قول القائل: أنا من هذا، وهذا مني - أي أنا من نوعه، وهو من نوعي - لأن الشخصين لا يتحدان إلا بالنوع، كما في قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ (2) مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] (3) وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي: «أنت مني وأنا منك» (4) فقول القائل: لست من هذا في شيء، أي لست مشاركا له في شيء، بل أنا متبرئ من جميع أموره.
وإذا كان الله قد برأ (5) الله رسوله صلى الله عليه وسلم (6) من جميع أمورهم؛ فمن كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة كان متبرئا كتبرئه، ومن كان (7) موافقا لهم كان مخالفا--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: الآية 64.
(2) في (ج د ط) : (بعضهم) ، فيكون على هذا: قوله تعالى: (بعضهم من بعض) ، سورة التوبة: من الآية 67.
(3) سورة آل عمران: الآية 195، وسورة النساء: الآية 25.
(4) هذا جزء من حديث رواه الترمذي عن البراء بن عازب، في كتاب المناقب - في مناقب علي رضي الله عنه، الباب (21) ، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
انظر: سنن الترمذي (5 / 635) ، حديث رقم (3716) .
كما رواه البخاري في كتاب الصلح، الباب السادس، حديث رقم (2699) ، (5 / 303، 304) من فتح الباري، وكذلك أخرجه في كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث رقم (4251) ، وأحمد في المسند (5 / 204) في مسند أسامة بن زيد رضي الله عنه.
(5) في (د) : رسول الله.
(6) في (ب) : لم يذكر صلى الله عليه وسلم.
(7) في المطبوعة: كان متبرئا منهم كتبرئه صلى الله عليه وآله وسلم منهم.
وقد قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] وذلك يقتضي تبرؤه منهم في جميع الأشياء.
ومن تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر؛ لأن قول القائل: أنا من هذا، وهذا مني - أي أنا من نوعه، وهو من نوعي - لأن الشخصين لا يتحدان إلا بالنوع، كما في قوله تعالى: {بَعْضُكُمْ (2) مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] (3) وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي: «أنت مني وأنا منك» (4) فقول القائل: لست من هذا في شيء، أي لست مشاركا له في شيء، بل أنا متبرئ من جميع أموره.
وإذا كان الله قد برأ (5) الله رسوله صلى الله عليه وسلم (6) من جميع أمورهم؛ فمن كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة كان متبرئا كتبرئه، ومن كان (7) موافقا لهم كان مخالفا--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: الآية 64.
(2) في (ج د ط) : (بعضهم) ، فيكون على هذا: قوله تعالى: (بعضهم من بعض) ، سورة التوبة: من الآية 67.
(3) سورة آل عمران: الآية 195، وسورة النساء: الآية 25.
(4) هذا جزء من حديث رواه الترمذي عن البراء بن عازب، في كتاب المناقب - في مناقب علي رضي الله عنه، الباب (21) ، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
انظر: سنن الترمذي (5 / 635) ، حديث رقم (3716) .
كما رواه البخاري في كتاب الصلح، الباب السادس، حديث رقم (2699) ، (5 / 303، 304) من فتح الباري، وكذلك أخرجه في كتاب المغازي، باب عمرة القضاء، حديث رقم (4251) ، وأحمد في المسند (5 / 204) في مسند أسامة بن زيد رضي الله عنه.
(5) في (د) : رسول الله.
(6) في (ب) : لم يذكر صلى الله عليه وسلم.
(7) في المطبوعة: كان متبرئا منهم كتبرئه صلى الله عليه وآله وسلم منهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)