Arabic source text

📘 ইক্তিদাউস সিরাতিল মুস্তাকীম লি মুখালাফাতি আসহাবিল জাহীম (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 ইক্তিদাউস সিরাতিল মুস্তাকীম লি মুখালাফাতি আসহাবিল জাহীম (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: " عجم أصبهان قريش العجم " (1) .
وروى أيضا السلفي بإسناد معروف عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون (2) عن أسامة بن زيد (3) عن سعيد بن المسيب قال: " لو أني لم أكن من قريش لأحببت أن أكون من فارس، ثم أحببت أن أكون من أصبهان " (4) .
وروي بإسناد آخر، عن سعيد بن المسيب قال: لولا أني رجل من قريش لتمنيت أن أكون من أصبهان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله ناس من فارس من أبناء (5) العجم، أسعد الناس بها فارس وأصبهان» (6) .
قالوا: وكان سلمان الفارسي من أهل أصبهان، وكذلك عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، وغيرهما، فإن آثار الإسلام كانت بأصبهان أظهر منها بغيرها، حتى قال الحافظ عبد القادر الرهاوي (7) " ما رأيت بلدا بعد بغداد، أكثر حديثا من أصبهان ".--------------------------------------------
(1) لم أجد كتاب فضل الفرس المذكور، وكذلك لم أجد هذه العبارة في غيره من المصادر التي اطلعت عليها.
(2) هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني، نزيل بغداد، مولى آل الهدير، قال ابن حجر في التقريب: "ثقة فقيه مصنف من السابعة" روى له الستة ومات سنة (164 هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 510) ، (ت 1231) ع. وفي (ط) : قال: الماجشوني.
(3) هو: أسامة بن زيد الليثي. انظر: فهرس الأعلام.
(4) أخرجه أبو نعيم في كتابه "ذكر أخبار أصبهان" بسنده (1 / 38، 39) .
(5) في (ج د) : من فارس.
(6) مر تخريج نحو هذا الحديث (ص 413) ، وانظر كتاب: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (1 / 38، 39) .
(7) هو: عبد القادر بن عبد الله، الفهمي بالولاء، الرهاوي، ثم الحراني، محدث حافظ له مصنفات، منها: الأربعين المتباينة الإسناد والبلاد في الحديث، توفي سنة (612 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي (4 / 40) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)

وكان (1) أئمة السنة علما وفقها، والعارفون بالحديث وسائر أمور الإسلام المحض، فيهم أكثر من غيرهم، حتى إنه قيل: إن قضاتهم كانوا من فقهاء الحديث، مثل: صالح بن أحمد بن حنبل، ومثل: أبي بكر بن أبي عاصم، ومن بعدهم، وأنا لا أعلم حالهم بآخرة (2) .
وكذلك كل مكان أو شخص من أهل فارس، يمدح المدح الحقيقي: إنما يمدح لمشابهته السابقين، حتى قد يختلف في (3) فضل شخص على شخص، أو قول على قول، أو فعل على فعل؛ لأجل اعتقاد كل من المختلفين أن هذا أقرب إلى طريق السابقين الأولين، فإن الأمة مجمعة على هذه القاعدة وهي: فضل طريقة العرب السابقين، وأن الفاضل من تبعهم، وهو المطلوب هنا.
وإنما يتم الكلام بأمرين: أحدهما: أن الذي يجب على المسلم إذا نظر في الفضائل، أو تكلم فيها، أن يسلك سبيل العاقل الدين، الذي غرضه أن يعرف الخير، ويتحراه جهده، وليس غرضه الفخر على أحد، ولا الغمص (4) من أحد، فقد روى مسلم في صحيحه عن عياض بن حمار المجاشعي (5) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه أوحي إلي أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» (6) .--------------------------------------------
(1) في (ج د) : وكانت.
(2) يعني آخر الأمر في العصور التي تلت عصور التابعين.
(3) من هنا حتى قوله: فضل طريق العرب (سطران تقريبا) : (ساقطة من (ط) .
(4) في (ط) وفي المطبوعة: الغمض. وكلاهما بمعنى واحد: فالغمص هو: الاستصغار، يقال: غمصه: إذا استصغره ولم يره شيئا. والغمض هو: الازدراء.
راجع: مختار الصحاح، مادة (غ م ص) ، (ص 481) ، ومادة (غ م ض) أيضا.
(5) صحابي جليل، سكن البصرة وعاش إلى حدود سنة (50 هـ) . انظر: التقريب (2 / 90) .
(6) انظر: صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، الحديث رقم (2865) الخاص رقم (64) في الباب. والحديث طويل هذا جزء منه، ومطلع هذه العبارة: "وإن الله أوحى إلي. . " إلخ كما ذكر هنا (4 / 2199) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)

فنهى سبحانه على لسان رسوله عن نوعي الاستطالة على الخلق، وهي: الفخر والبغي؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فقد افتخر، وإن كان بغير حق فقد بغى، فلا يحل لا هذا ولا هذا، فإن كان الرجل من الطائفة الفاضلة، مثل: أن يذكر فضل بني هاشم أو قريش أو العرب أو بعضهم، فلا يكن حظه استشعار فضل نفسه، والنظر إلى ذلك، فإنه مخطئ في هذا؛ لأن فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص كما قدمناه، فرب حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش، ثم هذا النظر يوجب نقصه وخروجه عن الفضل، فضلا عن أن يستعلي بهذا، أو يستطيل.
وإن كان من الطائفة الأخرى، مثل العجم، أو غير قريش، أو غير بني هاشم، فليعلم أن تصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر وطاعته فيما أمر، ومحبة من أحبه الله، والتشبه بمن فضل الله، والقيام بالدين الحق، الذي بعث الله به محمدا؛ يوجب له أن يكون أفضل من جمهور الطائفة المفضلة، وهذا هو الفضل الحقيقي.
وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أمير المؤمنين بنفسه فقال: لا (1) ولكن ضعوا عمر حيث وضعه الله. فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم (2) من يليهم، حتى جاءت نوبته في بني عدي وهم متأخرون عن أكثر بطون قريش.
ثم هذا الاتباع للحق ونحوه، قدمه على عامة بني هاشم، فضلا عن غيرهم من قريش.--------------------------------------------
(1) لا: سقطت من (أ) .
(2) ثم: سقطت من (أ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)

الثاني أن اسم العرب والعجم قد صار فيه اشتباه، فإنا قدمنا أن اسم العجم يعم في اللغة: كل من ليس من العرب، ثم لما كان العلم والإيمان في أبناء فارس أكثر منه في غيرهم من العجم؛ كانوا هم أفضل الأعاجم، فغلب لفظ العجم في عرف العامة المتأخرين عليهم، فصار حقيقة عرفية عامية فيهم.
واسم العرب في الأصل كان اسما لقوم جمعوا ثلاثة أوصاف (1) .
أحدها: أن لسانهم كان باللغة العربية.
الثاني: أنهم كانوا من أولاد العرب.
الثالث: أن مساكنهم كانت أرض العرب وهي: جزيرة العرب، التي هي من بحر القلزم (2) إلى بحر البصرة (3) ومن أقصى حجر باليمن، إلى أوائل الشام، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم، ولا تدخل (4) فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب، حين المبعث وقبله.
فلما جاء الإسلام وفتحت الأمصار سكنوا سائر البلاد، من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب، وإلى سواحل الشام وأرمينية (5) وهذه كانت مساكن فارس والروم والبربر، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) في (ب) : أصناف.
(2) بحر القلزم هو المسمى الآن بالبحر الأحمر.
انظر: معجم البلدان لياقوت (1 / 344) .
(3) بحر البصرة هو المسمى بالخليج العربي. ويسمى قديما: بحر فارس.
انظر: المصدر السابق (1 / 343، 344) .
(4) في (ب) : ولا يدخل.
(5) أرمينية: هي البلاد الواقعة شمال العراق وشرق تركيا، وجنوب شرق البحر الأسود، وغرب بحر قزوين، وهي داخلة في ملتقى حدود إيران مع تركيا والاتحاد السوفيتي، وأكثرها في أراضي الاتحاد السوفيتي الآن. انظر: خارطة الشرق الأوسط في أطلس العالم (ص 13) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)

ثم انقسمت هذه البلاد قسمين:
منها: ما غلب على أهله (1) لسان العرب حتى لا يعرف عامتهم غيره، أو يعرفونه وغيره، مع ما دخل على لسان العرب من اللحن، وهذه غالب مساكن الشام، والعراق، ومصر، والأندلس، ونحو ذلك، وأظن أرض فارس وخراسان كانت هكذا قديما.
ومنها: ما العجمية كثيرة فيهم، أو غالبة عليهم، كبلاد الترك، وخراسان (2) وأرمينية، وأذربيجان (3) ونحو ذلك.
فهذه البقاع انقسمت: إلى ما هو عربي ابتداء، وإلى ما هو عربي انتقالا، وإلى ما هو عجمي.
وكذلك الأنساب (4) ثلاثة أقسام:
قوم من نسل العرب، وهم باقون على العربية لسانا ودارا، أو لسانا (5) (5) لا دارا، أو دارا لا لسانا (6) .
وقوم من نسل العرب، بل من نسل بني هاشم، صارت العجمية لسانهم ودارهم، أو أحدهما.
وقوم (7) مجهولو الأصل، لا يدرى: أمن نسل العرب هم، أم من نسل--------------------------------------------
(1) في (ج د) : أهلها.
(2) خراسان: بلاد واسعة أول حدودها ما يلي العراق غربا، وتمتد شرقا حتى حدود الهند. انظر: معجم البلدان (2 / 350) .
(3) أذربيجان: هي البلاد الواقعة الآن في أقصى شمال إيران من جهة بحر قزوين، وقاعدتها مدينة تبريز المشهورة.
انظر: معجم البلدان (1 / 128) . وانظر: أطلس العالم (ص 13) خريطة الشرق الأوسط.
(4) في (أ) : الإنسان.
(5) (5، 6) ما بين الرقمين: ساقط من (أ) .
(6) (5، 6) ما بين الرقمين: ساقط من (أ) .
(7) وقوم: سقطت من (أ) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)

العجم؟ وهم أكثر (1) الناس اليوم، سواء كانوا عرب الدار واللسان، أو عجما في أحدهما.
وكذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام:
قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة (2) .
وقوم يتكلمون بها لفظا لا نغمة، وهم المتعربون الذين ما تعلموا اللغة ابتداء من العرب، وإنما اعتادوا غيرها، ثم تعلموها، كغالب أهل العلم، ممن تعلم العربية.
وقوم لا يتكلمون بها إلا قليلا.
وهذان القسمان، منهم من تغلب عليه العربية، ومنهم من تغلب عليه العجمية، ومنهم من قد يتكافأ في حقه الأمران: إما قدرة، وإما عادة.
فإذا كانت العربية قد انقسمت: نسبا ولسانا ودارا؛ فإن الأحكام تختلف باختلاف هذه الأقسام (3) خصوصا النسب واللسان.
فإن ما ذكرناه من تحريم الصدقة على بني هاشم، واستحقاق نصيب من الخمس؛ ثبت لهم باعتبار النسب، وإن صارت ألسنتهم أعجمية.
وما ذكرناه من حكم اللسان العربي وأخلاق العرب: يثبت لمن كان كذلك، وإن كان أصله فارسيا، وينتفي عمن لم يكن كذلك وإن كان أصله هاشميا.
والمقصود هنا: أن (4) ما ذكرته من النهي عن التشبه بالأعاجم: إنما العبرة (5) بما كان عليه صدر الإسلام، من السابقين الأولين، فكل ما كان إلى--------------------------------------------
(1) في (ج د) : من أكثر.
(2) النغمة هي: جرس الكلمة والصوت. انظر: لسان العرب، مادة (نغم) .
(3) في المطبوعة: هذا الانقسام.
(4) أن: سقطت من (ب) .
(5) في المطبوعة: إنما العبرة فيه بما كان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)

هداهم أقرب فهو المفضل، وكل ما خالف ذلك فهو المخالف، سواء كان المخالف لذلك اليوم عربي النسب، أو عربي اللسان، وهكذا جاء عن السلف:
فروى الحافظ أبو طاهر السلفي - في فضل العرب - بإسناده عن أبي شهاب الحناط (1) حدثنا حبان (2) بن موسى، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي (3) قال: " من ولد في الإسلام فهو عربي ". وهذا الذي يروى عن أبي جعفر: لأن من ولد في الإسلام، فقد ولد في دار العرب، واعتاد خطابها، وهكذا كان الأمر.
وروى (4) السلفي عن المؤتمن (5) الساجي (6) عن أبي القاسم الخلال (7) أنبأنا أبو محمد الحسن بن الحسين النوبختي (8) حدثنا علي بن عبد الله بن--------------------------------------------
(1) هو: عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، أبو شهاب، الأصغر، نزيل المدائن، قال ابن حجر: "صدوق، يهم" من الطبقة الثامنة توفي سنة (172 هـ) ، أخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. انظر: تقريب التهذيب (1 / 471) ، (ت 851) .
(2) في (أب) وفي المطبوعة: جبار، والصحيح ما أثبته. وهو: حبان بن موسى بن سوار السلمي أبو محمد المروزي، مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(3) هو: أبو جعفر الباقر. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(4) في (ج د) : وقد روى.
(5) في المطبوعة: المؤتمر.
(6) هو: المؤتمن بن أحمد بن علي الربعي، المعروف بالساجي، عالم بالحديث، ثقة، توفي ببغداد سنة (507 هـ) ، وكانت ولادته سنة (445 هـ) .
انظر: الأعلام للزركلي (7 / 318) .
(7) هو: عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن، أبو القاسم بن الخلال. انظر: تذكرة الحفاظ المجلد الثاني (ص 1164) وفهارسها (ص 71) .
(8) في المطبوعة: قال: التولخي. وقال في الهامش: (كذا بالأصل) ، والصحيح: النوبختي. كما هو في النسخ المخطوطة لدي، وكما جاء في لسان الميزان (2 / 201) ، (ت 909) . وترجمته: الحسن بن الحسين بن علي بن أبي سهل النوبختي، أبو محمد، جاء في لسان الميزان عن المحاملي قال: "سماعه صحيح لكنه رافضي معتزلي" وعن البرقاني قوله: "كان معتزليا وكان يتشيع إلا أنه تبين أنه صدوق"، مات سنة (452 هـ) .
انظر: لسان الميزان (2 / 201) ، (ت 909) ح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)

مبشر (1) (2) حدثنا محمد بن حرب النشائي (3) حدثنا إسحاق الأزرق (4) عن هشام بن حسان، عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: «من تكلم بالعربية فهو عربي، ومن أدرك له اثنان (5) في الإسلام فهو عربي» (6) . هكذا فيه. وأظنه: «ومن أدرك له أبوان» .
فهنا - إن صح هذا الحديث - فقد علقت العربية فيه بمجرد اللسان، وعلقت في النسب بأن يدرك له أبوان في الدولة الإسلامية العربية، وقد يحتج بهذا القول (7) أبو حنيفة (8) أن من ليس له أبوان في الإسلام أو في الحرية،--------------------------------------------
(1) في (أ) وفي المطبوعة: ابن بشر. والصحيح ابن مبشر. كما في بقية النسخ. انظر ترجمته التالية.
(2) هو: علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن، الواسطي، المحدث، توفي سنة (324 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (2 / 345) .
(3) كذا في المطبوعة: النشائي، وهو الصحيح، وفي بقية النسخ: النسائي. ولعله غلط من النساخ. وترجمته: محمد بن حرب بن حرمان النشائي الواسطي، أبو عبد الله، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو القاسم الطبراني: كان ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود، توفي سنة (255 هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (9 / 108، 109) ، (ت 147) .
(4) هو: إسحاق بن يوسف بن مرداس، المخزومي الواسطي، المعروف بالأزرق، ثقة مأمون، أخرج له الستة، ولد سنة (117 هـ) ، وتوفي سنة (195 هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب (1 / 257) ، (ت 486) أ.
(5) في (أط) : إبنان. وفي (ج د) : أبان.
(6) لم أجده.
(7) في (ج د) : لأبي حنيفة. وفي (ط) : لقول أبي حنيفة.
(8) في المطبوعة: على أن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)

ليس كفؤا لمن له أبوان في ذلك، وإن اشتركا (1) في العجمية والعتاقة.
ومذهب أبي يوسف: ذو الأب الواحد كذي الأبوين (2) ومذهب الشافعي وأحمد (3) لا عبرة بذلك، نص عليه أحمد (4) .
وقد روى السلفي، من حديث الحسن بن رشيق (5) حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون (6) حدثنا العلاء بن سالم (7) حدثنا قرة بن عيسى الواسطي (8) .--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: وإن كان في العجمية والعتاقة.
(2) في المطبوعة: (كذي الأبوان) ولا يستقيم لغة.
(3) في (ج د) : أنه لا عبرة.
(4) انظر: الإفصاح لابن هبيرة (2 / 121) ؛ ومسائل الإمام أحمد لأبي داود (ص 159) .
(5) هو: الحسن بن رشيق، العدل، أبو محمد، العسكري، مصري مشهور، عالي السند، قاله ابن حجر في لسان الميزان، وقال: لينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلا، ووثقه جماعة. وذكر أن الدارقطني أنكر عليه أنه كان يصلح في أصله، وأنه وثقه في مواضع أخرى، ولد سنة (283 هـ) ، وتوفي سنة (380 هـ) ، وعمره (87) .
انظر: غاية النهاية (1 / 212) . وانظر: لسان الميزان (2 / 207) ، (ت 922) ح؛ واللباب (2 / 340) ؛ وتذكرة الحفاظ (2 / 959) ، (ت 903) ، ووقع في تاريخ ولادته ووفاته اختلاف بين المصادر فأثبتها من تذكرة الحفاظ.
(6) لعله: أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان، أبو بكر، البغدادي، الخزاز، ذكره أبو نعيم في كتابه: ذكر أخبار أصبهان (1 / 130) .
(7) هو: العلاء بن سالم الطبري، أبو الحسن، الواسطي، ثم البغدادي، الحذاء، قال الآجري عن أبي داود: تقدم موته، ما كان به بأس، توفي سنة (258 هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب (8 / 183، 184) ، (ت 328) .
(8) هو: قرة بن عيسى بن إسماعيل العبدي، ذكره أسلم بن سهل الرزاز الواسطي في تاريخ واسط (ص 192) ولم يذكر عنه شيئا، كما ورد اسمه في أسانيد كثيرة في نفس الكتاب (ص 58، 66، 99) وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)

حدثنا أبو بكر الهذلي (1) عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «جاء قيس بن حطاطة (2) إلى حلقة فيها صهيب الرومي (3) وسلمان الفارسي، وبلال الحبشي، فقال: هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل فما بال هؤلاء؟ فقام معاذ بن جبل فأخذ بتلابيبه، ثم أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بمقالته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا يجر رداءه حتى دخل المسجد، ثم نودي: أن (4) الصلاة جامعة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد: أيها الناس، فإن الرب رب واحد، والأب أب واحد، والدين دين واحد، وإن العربية ليست لأحدكم بأب ولا أم، إنما هي لسان، فمن تكلم بالعربية فهو عربي "، فقام معاذ بن جبل فقال: بم تأمرنا في هذا المنافق؟ فقال: " دعه إلى النار» . فكان قيس ممن ارتد فقتل في الردة (5) .--------------------------------------------
(1) هو: روح، وقيل: سلمى بن عبد الله بن سلمى، أبو بكر، الهذلي البصري، وهو ضعيف متروك الحديث، من الطبقة السادسة، توفي سنة (168هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب (12 / 45، 46) ، (ت 180) ، (الكني) .
(2) لم أجد له ترجمة، وفي تاريخ واسط سماه: قيس بن رطاطة (ص 192) .
(3) هو الصحابي الجليل: صهيب بن سنان بن مالك الربعي النمري، وسمي: الرومي؛ لأن الروم سبوه، وكنيته: أبو يحيي، كناه بها الرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أسلم مبكرا في مكة وكان من المستضعفين الذين عذبوا بمكة لإسلامهم، ولما هاجر للمدينة منعته قريش فترك لهم ماله فخلوا سبيله، فقال له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ": ربح البيع أبا يحيي" وأنزل الله فيه: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) وشهد المشاهد كلها مع الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واستخلفه عمر على الصلاة حين طعن، وتوفي صهيب بالمدينة سنة (39هـ) ، وعمره (73) سنة: انظر: أسد الغابة (3 / 30 ـ 33) .
(4) أن: سقطت من (ج د) .
(5) أخرجه أسلم بن سهل الرزاز الواسطي في كتابه: تاريخ واسط (ص 251، 252) ، وفيه قرة، مجهول الحال، وأبو بكر الهذلي، متروك الحديث، كما أشرت في ترجمته، وقد أفاد المؤلف بأنه ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)

هذا الحديث ضعيف، وكأنه مركب على مالك (1) لكن معناه ليس ببعيد، بل هو صحيح من بعض الوجوه كما قدمناه.
ومن تأمل ما ذكرناه في هذا الباب؛ عرف مقصود الشريعة فيما ذكرناه من الموافقة المأمور بها، والمخالفة المنهي عنها، كما تقدمت الدلالات عليه، وعرف بعض وجوه ذلك وأسبابه، وبعض ما فيه من الحكمة.--------------------------------------------
(1) في (ج د) : الإمام مالك. ومعنى مركب عليه: أي منسوب إليه كذبا، فأصل التركيب هو الوضع، يقال ركبه، تركيبا: أي وضع بعضه على بعض فتركب.
انظر: القاموس المحيط، فصل الراء، باب الباء (1 / 78) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)

‌‌[فصل في أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه]
فصل فإن قيل: ما ذكرتموه من الأدلة معارض بما يدل على خلافه، وذلك: أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه، وقوله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] (1) وقوله: {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [النحل: 123] (2) وقوله: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44] (3) وغير ذلك من الدلائل المذكورة في غير هذا الموضع، مع أنكم مسلمون لهذه القاعدة، وهي قول عامة السلف وجمهور الفقهاء.
ومعارض بما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: " ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ " قالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وأغرق (4) فيه فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا لله (5) فنحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فنحن أحق وأولى بموسى منكم " فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بصيامه» متفق عليه (6) .--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: من الآية 90.
(2) سورة النحل: من الآية 123.
(3) سورة المائدة: من الآية 44.
(4) في مسلم: وغرق. وكذا في (ب ط) .
(5) قوله: (لله) لا توجد في مسلم. وكذلك في (ج د) .
(6) انظر: صحيح البخاري: كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، الحديث رقم (2004) من فتح الباري (4 / 244) ، وفي لفظه اختلاف يسير؛ وصحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، الحديث رقم (1130) ، الرقم الخاص (128) ، (2 / 796) ، واللفظ لمسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)

وعن أبي موسى رضي الله عنه، قال: «كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فصوموه أنتم» (1) متفق عليه، وهذا اللفظ للبخاري، ولفظ مسلم (2) «تعظمه اليهود وتتخذه عيدا» (3) وفي لفظ له: " كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ويتخذونه عيدا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشاراتهم " (4) .
وعن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (5) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعد» ، متفق عليه (6) .--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، في الكتاب والباب السابقين، الحديث رقم (2005) من فتح الباري (4 / 244) .
(2) في المطبوعة: عكس فقال: وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري. . إلخ. بينما الصحيح ما أثبته كما في جميع النسخ المخطوطة، وكما هو في البخاري ومسلم أيضا.
(3) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، الحديث رقم (1131) ، (2 / 796) .
(4) المصدر السابق، تابع الحديث رقم (1131) ، (2 / 796) .
(5) هو: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله، المدني من الفقهاء والثقات الأثبات، من الطبقة الثالثة، أخرج له الستة وغيرهم، توفي سنة (94هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (1 / 535) ، (ت 1469) ع.
(6) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب الفرق، الحديث رقم (5917) من فتح الباري (10 / 361) ؛ وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب في سدل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شعره وفرقه، الحديث رقم (2336) ، (4 / 1816) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)

قيل: أما المعارضة بكون شرع (1) من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه، فذاك مبني على مقدمتين، كلتاهما منفية في مسألة التشبه بهم:
إحداهما: أن يثبت أن ذلك شرع لهم، بنقل موثوق به، مثل أن يخبرنا الله في كتابه، أو على لسان رسوله، أو ينقل بالتواتر، ونحو ذلك، فأما مجرد الرجوع إلى قولهم، أو إلى ما في كتبهم، فلا يجوز بالاتفاق، والنبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد استخبرهم فأخبروه، ووقف على ما في التوراة؛ فإنما ذلك لأنه لا يروج عليه باطلهم، بل الله سبحانه يعرفه ما يكذبون مما يصدقون، كما قد أخبره بكذبهم غير مرة. وأما نحن فلا نأمن أن يحدثونا بالكذب، فيكون فاسق، بل كافر قد جاءنا بنبأ فاتبعناه، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم» (2) .
المقدمة الثانية: أن لا يكون في شرعنا بيان خاص لذلك، فأما إذا كان فيه بيان خاص: إما بالموافقة، أو بالمخالفة، استغني عن ذلك فيما ينهى عنه من موافقته، ولم (3) يثبت أنه شرع لمن كان قبلنا، وإن ثبت فقد كان هدي نبينا صلى الله عليه وسلم بخلافه، وبهم أمرنا نحن أن نتبع ونقتدي، وقد أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: أن يكون هدينا مخالفا لهدي اليهود والنصارى، وإنما تجيء الموافقة في بعض الأحكام العارضة، لا في الهدي الراتب، والشعار الدائم.
ثم ذلك بشرط: أن لا يكون قد جاء عن نبينا وأصحابه خلافه، أو ثبت أصل شرعه في ديننا، وقد ثبت عن نبي من الأنبياء--------------------------------------------
(1) شرع: ساقطة من (أ) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا، الحديث رقم (4485) من فتح الباري (8 / 170) ، ولفظه: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم. . " الحديث.
(3) في (ج د ط) : لم. بدون الواو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)

أصله، أو وصفه (1) مثل: فداء من نذر أو يذبح ولده بشاة، ومثل: الختان المأمور به في ملة إبراهيم عليه السلام، ونحو ذلك. وليس الكلام فيه.
وأما حديث عاشوراء: فقد ثبت (2) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود (3) وكانت قريش تصومه، ففي الصحيحين، من حديث الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه (4) فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض (5) شهر رمضان قال: " من شاء صامه، ومن شاء تركه» (6) وفي رواية: " وكان يوما تستر فيه الكعبة " (7) .
وأخرجاه من حديث هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان (8) رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك--------------------------------------------
(1) في (ج د) : أو وضعه.
(2) في (ج د) : وقد ثبت أيضا.
(3) في (ج د) : اليهود.
(4) في (ج د) زيادة: (في الجاهلية) ، وهي كذلك في رواية البخاري عن هشام بن عروة الآتية، لكنها لا توجد في رواية الزهري.
(5) في المطبوعة: صوم شهر رمضان.
(6) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، الحديث رقم (1125) ، (2 / 792) ؛ وصحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، الحديث رقم (2001) و (4 / 224) من فتح الباري.
(7) جاءت هذه الرواية في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: " جعل الله الكعبة. . " إلخ، الحديث رقم (1592) من فتح الباري، (3 / 454) ؛ ومسند أحمد (6 / 244) .
(8) في (ج د) : فكان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)

يوم عاشوراء (1) " فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» (2) .
وفيهما عن عبد الله (3) بن عمر رضي الله عنهما: «أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» (4) .
فإذا كان أصل صومه لم يكن موافقا لأهل الكتاب، فيكون قوله: «فنحن أحق بموسى منكم» توكيدا لصومه، وبيانا لليهود: أن الذي يفعلونه من موافقة موسى نحن أيضا نفعله، فنكون أولى بموسى منكم.
ثم الجواب عن هذا، وعن قوله: «كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء» من وجوه:
أحدها: أن هذا كان متقدما، ثم نسخ الله ذلك، وشرع له مخالفة أهل الكتاب، وأمره بذلك، وفي متن الحديث: " أنه سدل شعره موافقة لهم، ثم فرق شعره بعد " ولهذا صار الفرق شعار المسلمين، وكان من الشروط على أهل الذمة " أن لا يفرقوا شعورهم " وهذا كما أن الله شرع له في أول الأمر استقبال بيت المقدس موافقة لأهل الكتاب، ثم نسخ ذلك، وأمر باستقبال الكعبة، وأخبر عن اليهود وغيرهم من السفهاء أنهم سيقولون: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] (5) .--------------------------------------------
(1) قوله: (ترك يوم عاشوراء) : لا يوجد في المطبوعة. وقال بدلها: (قال) .
(2) صحيح البخاري، وفي الكتاب والباب السابقين، والحديث رقم (2002) من فتح الباري (4 / 244) ؛ وصحيح مسلم، الكتاب والباب ورقم الحديث السابق.
(3) في المطبوعة: عبيد الله. وهو تحريف.
(4) صحيح مسلم، في الكتاب والباب السابقين، الحديث رقم (1126) ، (2 / 792، 793) .
(5) سورة البقرة: من الآية 142.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)

وأخبر أنهم لا يرضون عنه حتى يتبع قبلتهم، وأخبره أنه: إن اتبع أهواءهم (1) من بعد ما جاءه من العلم ما له من الله من ولي، ولا نصير، وأخبره (2) أن: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] (3) وكذلك أخبره في موضع آخر (4) أنه جعل لكل شرعة ومنهاجا (5) فالشعار من جملة الشرعة.
والذي يوضح ذلك: أن هذا اليوم - عاشوراء - الذي صامه وقال: «نحن أحق بموسى منكم» قد شرع - قبيل موته - مخالفة اليهود في صومه، وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك (6) ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنهما، وهو الذي يقول: «وكان يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء» ، وهو الذي روى قوله: «نحن أحق بموسى منكم» أشد الصحابة رضي الله عنهم أمرا بمخالفة اليهود في صوم يوم عاشوراء، وقد ذكرنا أنه هو الذي روى شرع المخالفة.
وروى - أيضا - مسلم في صحيحه عن الحكم بن الأعرج (7) قال: «انتهيت إلى ابن عباس، وهو متوسد رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع--------------------------------------------
(1) كما جاء في سورة البقرة: الآية 120.
(2) في المطبوعة زاد: (أنه إن اتبع أهواءهم بعد الذي جاءه من العلم إنه إذا لمن الظالمين، وأخبر) . . إلخ، وهذا خلاف جميع النسخ المخطوطة.
(3) سورة البقرة: الآية 148.
(4) في المطبوعة: في غير موضع أنه. . إلخ.
(5) كما جاء في سورة المائدة: الآية 48.
(6) في (ج د) : بذاك.
(7) هو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري، قال ابن حجر في التقريب: " ثقة ربما وهم "، ومن الطبقة الثالثة، أخرج له مسلم وغيره. انظر: تقريب التهذيب (1 / 191) ، (ت 486) ح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)

صائما. قلت: هكذا كان (1) محمد صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم» (2) .
وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» ، يعني (3) يوم عاشوراء (4) .
ومعنى (5) قول ابن عباس: " صم التاسع "، يعني: والعاشر (6) . هكذا ثبت عنه، وعلله بمخالفة اليهود، قال سعيد (7) بن منصور: حدثنا سفيان بن عمرو بن دينار أنه سمع عطاء، سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: " صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود " (8) .
وروينا في فوائد داود بن عمرو (9) عن إسماعيل بن علية قال: ذكروا عند ابن أبي نجيح، أن ابن عباس كان يقول " يوم عاشوراء يوم التاسع "، فقال ابن--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: كان يصوم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أي بتقديم: يصومه، وهو خلاف ما في مسلم وخلاف النسخ الأخرى أيضا.
(2) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء، الحديث رقم (1133) ، (2 / 797) .
(3) في المطبوعة زاد: " مع "، وهي ليست في مسلم ولا في النسخ الأخرى.
(4) صحيح مسلم، الكتاب والباب السابقين، تابع الحديث رقم (1134) ، (2 / 798) .
(5) في المطبوعة: وقد مضى.
(6) في المطبوعة زاد: خالفوا اليهود.
(7) في المطبوعة: يحيى بن منصور، وقد خالفت جميع النسخ المخطوطة.
(8) وأخرجه البيهقي بسند آخر، وذكر سندا ثالثا عن ابن عباس: انظر: السنن الكبرى للبيهقي (4 / 287) ؛ وعبد الرزاق في المصنف (4 / 287) ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وإسناده صحيح.
(9) هو: داود بن عمرو بن زهير الضبي، أبو سليمان، البغدادي، محدث ثقة، توفي سنة (228هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (1 / 457) ، (ت 465) الجزء الثاني؛ وتهذيب التهذيب (3 / 295) ، (ت 369) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)

أبي نجيح: إنما قال ابن عباس: " أكره أن أصوم فاردا، ولكن صوموا قبله يوما، أو بعده يوما " (1) . 50 ويحقق ذلك: ما رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم» ، قال الترمذي: " هذا حديث (2) حسن صحيح " (3) .
وروى سعيد في سننه عن هشيم، عن ابن أبي ليلى (4) عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده ابن (5) عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا يوما قبله، أو (6) يوما بعده» (7) . ورواه أحمد، ولفظه: «صوموا قبله يوما، أو (8) بعده يوما» (9) .--------------------------------------------
(1) لم أجد فوائد داود بن عمرو هذه، كما لم أجد كلام ابن أبي نجيح في المصادر التي اطلعت عليها.
(2) " حديث ": سقطت من (ب) . وهي في الترمذي: " حديث ابن عباس حسن صحيح " (3 / 128) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في عاشوراء أي يوم هو، الحديث رقم (754) ، (3 / 128) ، ولفظه: " أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصوم عاشوراء، يوم العاشر ".
(4) هو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(5) في (ب) : عن ابن عباس: والمثبت أصح.
(6) في (ب) : يوما بعده. والصحيح: أو.
(7) وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (3 / 290، 291) ؛ والبيهقي في سننه (4 / 287) ؛ وأحمد في المسند (1 / 241) باللفظ الذي أشار إليه المؤلف بعد، وفي سنده عندهم كلهم: ابن أبي ليلى، ثقة، لكنه سيئ الحفظ. مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(8) في (ب) : ويوما. . والصحيح: أو.
(9) مسند أحمد (1 / 241) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)

ولهذا نص أحمد على مثل ما رواه ابن عباس وأفتى به، فقال في رواية الأثرم (1) " أنا أذهب في عاشوراء: إلى أن يصام يوم التاسع والعاشر؛ لحديث (2) ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر» (3) .
وقال حرب: سألت أحمد عن صوم يوم عاشوراء، فقال: " يصوم التاسع والعاشر " (4) .
وقال في رواية الميموني (5) وأبي الحارث (6) " من أراد أن يصوم عاشوراء صام التاسع والعاشر، إلا أن تشكل الشهور فيصوم ثلاثة أيام؛ ابن سيرين يقول ذلك " (7) .
وقد قال بعض أصحابنا: إن الأفضل: صوم التاسع والعاشر، وإن اقتصر على العاشر لم يكره.
ومقتضى كلام أحمد: أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين، وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم (8) عاشوراء،--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: الأثر. ولعل الميم سقطت سهوا.
(2) في (ج د) : اللام من (الحديث) سقطت.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم (7839) ، (4 / 287) موقوفا على ابن عباس بإسناد صحيح؛ والبيهقي عن عبد الرزاق أيضا (4 / 287) بإسناد عبد الرزاق في مصنفه.
(4) انظر: المغني والشرح الكبير (3 / 104) في المغني.
(5) هو: عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني الرقي، مرت ترجمته. انظر: فهرس الأعلام.
(6) هو: أحمد بن محمد، أبو الحارث، الصائغ، كان الإمام أحمد يأنس به ويقدمه ويكرمه، وروى عن الإمام مسائل كثيرة وجود الرواية عنه.
انظر: طبقات الحنابلة (1 / 74ـ 75) ، (ت 59) .
(7) انظر: المغني والشرح الكبير (3 / 104) في المغني.
(8) في (د) : صوم يوم عاشوراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)