بصره وسمعه فيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم(1). ومن نصوص الكتاب أيضًا التي تدل على هذا النوع من المعية قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}(2).
ومنها: قوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ .... }(3) وقوله تعالى: { ......... وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ}(4).
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قربه سبحانه وتعالى من عباده وأنه عز وجل على كل شيء شهيد وبكل شيء محيط.
2 - المعية الخاصة: وهي المعية التي تقتضي النصر والتوفيق والتأييد والحفظ من الله عز وجل لعباده المؤمنين المتقين وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم.
ومن النصوص الدالة على هذا النوع قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)}(5).
ومنها: قوله تعالى في قصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع الصديق رضي الله عنه: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}(6).--------------------------------------------
(1) تفسير ابن كثير (4/ 304).
(2) سورة المجادلة آية (7).
(3) سورة يونس آية (61).
(4) سورة النساء آية (108).
(5) سورة النحل آية (128).
(6) سورة التوبة آية (40).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)