‌‌المبحث الحادي عشر علم الكلام وكلام ابن رجب عليه
أنزل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم هدي وشفاء للناس كما قال تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)}(1) وقال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ}(2) وقال تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)}(3).
فبين الله سبحانه وتعالى أن هذا الكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هدى للناس يهتدون به إلى الطريق القويم كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(4) ويخرجون به من الظلمات إلى النور كما قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}(5).
فمن تمسك بهذا الكتاب وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم المفسرة المبينة له فهو غني عن كل فكر ومنهج، لأن الله سبحانه وتعالى قد أكمل الدين كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}(6).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة آية (1، 2).
(2) سورة فصلت آية (44).
(3) سورة النحل آية (64).
(4) سورة الإسراء آية (9).
(5) سورة البقرة آية (257).
(6) سورة المائدة آية (3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)